الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٧٤ - عناية أهل البيت (عليهم السلام) بزوار قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
عمر بن علي بن عبد الله بن علي([٧٩٣])، فقال لي أبو جعفر (عليه السلام): أبشر يا حمران، فمن زار قبر شهداء آل محمد يريد بذلك وجه الله، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه " ([٧٩٤]).
وكذلك من خلال الدعاء لزوار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وهو ما يؤكد ما أولاه الأئمة من رعاية واهتمام بحق زوار الإمام الحسين (عليه السلام) وفضل الزيارة وفضل زائرها، فعن معاوية بن وهب قال: " دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وهو في مصلاه فجلست حتى قضى صلاته فسمعته وهو يناجي ربه فيقول: يا من خصنا بالكرامة ووعدنا الشفاعة وحملنا الرسالة وجعلنا ورثة الأنبياء وختم بنا الأمم السالفة وخصنا بالوصية... اغفر لي ولإخواني وزوار قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليهما السلام) الذين أنفقوا أموالهم وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاءً لما عندك في صلتنا وسروراً أدخلوه على نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإجابة منهم لأمرنا، وغيظاً أدخلوه على عدونا أرادوا بذلك رضوانك فكافهم عنا بالرضوان واكلآهم بالليل والنهار واخلف على أهليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف واصحبهم واكفهم شر كل جبار عنيد وكل ضعيف من
[٧٩٣] عمر بن علي بن عبد الله بن علي، وهو من أصحاب الباقر صلوات الله عليه جاء معه الى حمران حين رجع من زيارة الحسين (عليه السلام) فذكر له فضل الزيارة. ينظر، النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٦ / ١٠٤.
[٧٩٤] الطوسي: الأمالي ٤١٤؛ وينظر، الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٣٣١؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ٢٠؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٣٦٠.