الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٦٥ - بيان الأئمة (عليهم السلام) فضل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)
منه، قال: كيف إتيانك له؟ قال: إنّي لآتيه وأكثر، قال: ذاك دم يطلب الله تعالى به، ما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين (عليه السلام)..."([٧٦٠]).
لقد أثرت تلك الدعوات في زرع ثقافة الزيارة عند شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وقد بات الشيعة، يتوجهون لزيارة الإمام الحسين (عليه السلام) مما دفع البعض منهم أن يسأل الأئمة عن كيفية الزيارة، وزمانها، وما هي الأفعال المندوبة، وعن فضلها، وفي حال الخوف من السلطان، أو في زيارة قبر الإمام الحسين عليه السلام عن بعد وذلك فيمن لم يتمكن من الحضور عند قبره إلى غيرها من الكيفيات والأعمال، فقد سأل الإمام الصادق (عليه السلام) أحد أصحابه كيف يصنع وكيف يقول إذا أراد زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) قال له الإمام الصادق (عليه السلام): " اغتسل على شاطئ الفرات، وتلبس الثياب الطاهرة، ثم امش حافياً فإنّه في حرم من حرم الله تعالى، وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)... " ([٧٦١]).
كما روي عن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) قوله: " لا يستغني شيعتنا عن أربع: عن خمرة يصلي عليها، وخاتم يتختم به، وسواك يستاك به، وسبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) فيها ثلاث وثلاثون
[٧٦٠] الطوسي: الأمالي ١٦٢؛ وينظر، الطبري: بشارة المصطفى ٤٢٦؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٣١٣؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٥٥٨.
[٧٦١] الكليني: الكافي ٤ / ٥٧٦؛ وينظر، ابن قولويه: كامل الزيارات ٣٦٣؛ الصدوق: من لا يحضره الفقيه ٥٩٥؛ الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٥٤.