الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٨٦ - المجالس الحسينية
خرفت لضربت عنقك " ([٥٢٤]).
لقد كان لخبر مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) الوقع الأكبر في المدينة قبل عودة أهل البيت (عليهم السلام) إليها، فقد بادر ابن زياد ومنذ الوهلة الأولى لمصرع الإمام الحسين (عليه السلام) بإرسال رسول من الكوفة، إلى والي المدينة عمرو بن سعيد الأشدق يخبره بمقتل الحسين بن علي (عليهما السلام) فيذكر أنّ عبيد الله بن زياد دعا:"عبد الملك ابن أبي الحارث السلمي، فقال: انطلق حتى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص فبشره بقتل الحسين... فلما بلغ الرسول المدينة لقيه رجل من قريش عند مدخل المدينة، فسأله عن الخبر فقال له: الخبر عند الأمير، ودخل الرسول على الأشدق، فقال له: ما وراءك؟ قال: ما يسر الامير قتل الحسين بن علي، فقال: ناد بقتله، فناديت بقتله، فلم أسمع والله واعيةً قط مثل واعية نساء بني هاشم في دورهن، ولما فشا الخبر وانتشر في المدينة، ضجت نساء بني هاشم بالبكاء والنياحة على الحسين (عليه السلام) حينها قال الاشدق، واعية بواعية عثمان وتمثل بقول معد يكرب الزبيدي ([٥٢٥]):
عجت نساء بني زياد عجة
كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
ولما أتى أهل المدينة مقتل الحسين خرجت ابنة عقيل بن أبي طالب ومعها
[٥٢٤] الأخبار الطوال ٢٦٠؛ وينظر الطبري: تاريخ ٣ / ٣٣٦؛ ابن العديم: بغية الطلب ٦ / ٢٦٣١؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٢ / ٢٦٤.
[٥٢٥] الميداني: مجمع الأمثال ٢ / ٤١٥؛ البكري: التنبيه ٤٩.