الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٦٩ - أ - الشعر الولائي
الباب الباب: فاجتمع أهل المدينة على الباب قال: فبعث إليهم أبو عبد الله (عليه السلام) صبي لنا غشي عليه فصحن النساء ([٤٨٠]).
والشاعر أبو الرميح الخزاعي، الذي يذكر عنه أنه كان يزور آل محمد فيجتمعون إليه ويقرأ عليهم مراثيه في الإمام الحسين (عليه السلام) ويذكر انه دخل على فاطمة بنت الحسين ([٤٨١]) بن علي (عليها السلام) مرة فأنشدها في الحسين (عليه السلام). بقوله:
أجالت على عيني سحائب عبرة
فلم تصح بعد الدمع حتى أرمعلت
تبكي على آل النبي محمد
وما أكثرت في الدمع لا بل أقلت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم
وقد نكأت أعداءهم حين سلت
وان قتيل الطف من آل هاشم
أذل رقاباً من قريش فذلت
فقالت فاطمة: يا أبا الرميح هكذا تقول؟ قال: فكيف أقول جعلني الله فداك؟ قالت قل: أذل رقاب المسلمين فذلت. فقال: لا انشدها بعد الآن الا
[٤٨٠] الكليني: الكافي ٨ / ٢١٦؛ وينظر، الاردبيلي: جامع الرواة ١ / ٣٦٨؛ الأميني: الغدير ٢ / ٢٩٤؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ٩ / ١٦٨.
[٤٨١] فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم روت عن جدتها فاطمة مرسلاً وأبيها حسين بن علي وعمتها زينب بنت علي وأخيها علي بن الحسين وعبد الله بن العباس وعائشة أم المؤمنين وأسماء بنت عميس وبلال المؤذن مرسلاً. روى عنها بنوها عبد الله والحسن وإبراهيم بنو الحسن بن الحسن وكانت فيمن قدم بها دمشق بعد قتل أبيها ثم خرجت الى المدينة. ثقة من الرابعة ماتت بعد (١٠٠ هـ / ٧١٩م) وقد أسنت. ينظر، ابن حبان: الثقات ٥ / ٣٠٠؛ الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ٦ / ٥٤؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٧٠ / ١٠ ؛ المزي: تهذيب الكمال ٣٥ / ٢٥٤؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ٧٥١.