الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٦٦ - أ - الشعر الولائي
احتفى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) بالشعراء فقد كانوا يستقبلونهم في بيوتهم ولقد ارتبط رثاء أولئك الشعراء بمجالس عقدها الأئمة من أجل البكاء فيها على الإمام الحسين (عليه السلام) ونرى تلك الظاهرة تبرز على أوجها في زمن الإمام الصادق (عليه السلام) من خلال وفرة الشعراء الذين يقولون الشعر في الحسين (عليه السلام) أو ظهور المنشدين الذين ينشدون أشعار شعراء رثوا بشعرهم الإمام الحسين (عليه السلام) وهنالك جملة من المجالس الحسينية التي عقدها أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وكانت بحضور الشعراء وقد أشرك أئمة أهل البيت (عليهم السلام) النساء في سماع تلك المجالس والمشاركة في الحضور فيها، وكان حضورهن بمعزل عن الرجال يسمعن من وراء حجاب، ومن تلك المجالس التي عقدت بحضور الشاعر السيد الحميري([٤٧٢])، فقد روى علي بن إسماعيل([٤٧٣]) عن أبيه قال: كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام إذ استأذن آذنه للسيد فأمر بإيصاله،
[٤٧٢] إسماعيل بن محمد بن يزيد بن ربيعة وجده هذا هو يزيد بن مفرغ الحميري أبو هاشم المعروف بالسيد الحميري، كان شاعراً محسناً كثير القول له مدائح جمة في أهل البيت – ع – وكان مقيماً بالبصرة قال له بشار بن برد لولا ان الله تعالى شغلك بمدح أهل البيت لافتقرنا وكان أبواه ابا ضيان يبغضان عليا. من أصحاب الامام الصادق توفي (١٧٣ه / ٧٩٠م). ينظر، الطوسي: الرجال ١٦٠؛ العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ٥٧؛ ابن داود الحلي: الرجال ٥١؛ ابن شاكر الكتبي: فوات الوفيات ١ / ٢١٨؛ ابن حجر العسقلاني: لسان الميزان ١ / ٤٣٦؛ القمي: الكنى والألقاب ٢ / ٣٣٤.
[٤٧٣] علي بن إسماعيل التميمي، روى الحسين بن سعيد عنه، عن عبد الله بن طلحة، عن مولانا الصادق (عليه السلام). ينظر، الأمين: أعيان الشيعة ١ / ٥٨٦؛ الشيخ الأميني: الغدير ٢ / ٢٣٥؛ الشاهرودي: مستدركات علم رجال الحديث ٥ / ٣٠٧.