الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٥٧ - أ - الشعر الولائي
وممن رثى الإمام الحسين (عليه السلام) أبو الأسود الدؤلي([٤٤٥]) بقوله:([٤٤٦])
أقول وذاك من جزع ووجد
أزال الله ملك بني زياد
وأبعدهم بما غدروا وخانوا
كما بعدت ثمود وقوم عاد
الى أن يقول:
حسين ذو الفضل وذو المعالي
يزين الحاضرين وكل باد
أصاب الغر مهلكة فأضحى
عميداً بعد مصرعه فؤادي
عبر الشاعر عن مدى حزنه بما أصاب الإمام الحسين (عليه السلام) وأهله من الظلم والاضطهاد وعن غضبه وشدة حنقه على بني زياد لقتلهم الإمام الحسين (عليه السلام).
ومن أولئك الشعراء الذين رثوا الإمام الحسين (عليه السلام) خالد بن المهاجر ([٤٤٧]) الذي رثى شهداء الطف وتوعد بني أمية بطلب الثأر بقوله: ([٤٤٨])
[٤٤٥] ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن خلس بن يعمر بن نفاته بن عدي بن الدئل وكان شاعراً متشيعاً، ثقة في حديثه وكان عبد الله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الأسود الدؤلي فأقره علي بن أبي طالب عليه السلام. ينظر، ابن سعد: الطبقات ٧ / ٩٩؛ ابن خياط: الطبقات ١ / ١٩١؛ ياقوت: معجم الأدباء ٣ / ٤٣٦؛ ابن خلكان: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ٢ / ٥٣٥.
[٤٤٦] ابن سعد: ترجمة الامام الحسين ٩٣؛ وينظر، البلاذري: أنساب الأشراف ٢ / ٣٤١؛ الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١١٨؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٢٥ / ٢٠٨ و ٣٧ / ٤٥١.
[٤٤٧] خالد بن المهاجر بن خالد بن الوليد المخزومي القرشي حجازي يروي عن ابن عباس روى عنه الزهري ومحمد بن أبي بكر. ينظر، ابن حبان: الثقات ٤ / ١٩٧؛ الرازي: الجرح والتعديل ٣ / ٣٥١؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٦ / ٢١١.
[٤٤٨] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٦ / ٢١٣ / ٢١٤؛ وينظر، المزي: تهذيب الكمال ٨ / ١٧٥؛ المحمودي: زفرات الثقلين ١ / ١٦٩.