الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٥٦ - أ - الشعر الولائي
أ - الشعر الولائي
وهو شعر قد صدر من شعراء عرفوا بولائهم المطلق لآل البيت (عليهم السلام) والذين اتسم شعرهم بالسمة الدينية، لأن الشاعر ينطلق من رثائه للإمام الحسين (عليه السلام) من كونه ابن بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنه إمام مفترض الطاعة. كذلك جاءت قصائدهم تعبيراً صادقاً عما يختلج صدورهم من مشاعر وأحاسيس وانفعالات وإحياء لهذه الذكرى الأليمة، ومن أولئك الشعراء الذين رثوا الإمام الحسين (عليه السلام) ووقفوا على قبره، هو ما أنشده سليمان ابن قته ([٤٤٣]) التيمي بقوله:([٤٤٤])
مررت على أبيات آل محمد
فلم أرها أمثالها يوم حلت
ألم تر أنّ الشمس أضحت مريضة
بفقد حسين والبلاد اقشعرت
وكانوا رجاءً ثم صاروا رزية
لقد عظمت تلك الرزايا وجلت
الى أن يقول:
فإنّ قتيل الطف من آل هاشم
أذل رقاب المسلمين فذلت
[٤٤٣] سليمان بن قته التيمي، مولاهم البصري المقرئ من فحول الشعراء عرض ختمته على ابن عباس وسمع من معاوية وعمرو بن العاص وقرأ عليه عاصم الجحدري، وثقه ابن معين، وقته هي أمه. ينظر، البخاري: التاريخ الكبير ٤ / ٣٢؛؛ ابن قتيبة الدينوري: المعارف ٤٨٧؛ وذكره المبرد بأنه كان منقطعاً الى بني هاشم. الكامل في اللغة والأدب ١ / ١٧٢؛ بن حبان: الثقات ٤ / ٣١١ ؛ القمي: الكنى والألقاب ١ / ٣٨٣.
[٤٤٤] أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني ١٢١؛ وينظر، المبرد: الكامل في اللغة والأدب ١ / ١٧٠؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٥٩؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤٢.