الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٤٢ - العزاء والبكاء الكوني على الإمام الحسين (عليه السلام)
وقد أشار إليه آخرون بقولهم: "إنّ السماء انكشفت حتى بدت الكواكب نصف النهار وظن الناس أنّ القيامة قد قامت ولم يرفع حجر في الشام إلا وقد رؤي تحته دم عبيط " ([٤٠٠]).
لم تقتصر رؤيا تلك العلامات على الكوفة وحدها بل امتدت إلى أرجاء العالم الإسلامي وهذا ما رواه جعفر بن سليمان([٤٠١])عن خالته أم سلمة،أنها قالت:"لما قتل الحسين بن علي (عليهما السلام) مطرنا مطراً على البيوت والحيطان كالدم،فبلغني أنّه كان بالبصرة([٤٠٢])والكوفة([٤٠٣]) وبالشام([٤٠٤]) ونجران([٤٠٥]) حتى كنا لا نشك أنّه سينزل عذاب"([٤٠٦]) ومنها كذلك ما ذكره ابن سعد بقوله: "أحمرت آفاق السماء بعد مقتل الحسين ستة أشهر نرى ذلك في آفاق السماء كأنها الدم"([٤٠٧]).
[٤٠٠] الحاكم النيسابوري: المستدرك ٣ / ١١٣؛ وينظر، الفتال النيسابوري: روضة الواعظين ١٩٢؛ الزرندي الحنفي: نظم درر السمطين ١٤٧.
[٤٠١] جعفر بن سليمان الضبعي الجرشي من أهل البصرة كنيته أبو سليمان كان ينزل في بني ضبعة فنسب إليها يروي عن ثابت ومالك بن دينار، روى عنه بن المبارك وأهل العراق مات في رجب سنة (١٧٨ هـ / ٧٩٤م). خليفة بن خياط: الطبقات ١ / ٢٢٤؛ ابن حبان: الثقات ٦ / ١٤٠؛ العجلي: معرفة الثقات ١ / ٢٦٨.
[٤٠٢] البصرة: هي الحجارة التي ليست بصلبة سميت بها البصرة كانت ببقعتها عند اختطاطها، واحدة بصرة وكان تمصير البصرة في سنة (١٤ هـ / ٦٣٥م) قبل الكوفة بستة أشهر. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ١ / ٤٣٠.
[٤٠٣] الكوفة: بالضم المصر المشهور بأرض بابل من سواد العراق ويسميها قوم خد العذراء، وسميت الكوفة لاستدارتها، وقيل: سميت الكوفة كوفة لاجتماع الناس بها من قولهم: قد تكوف الرمل. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٤٩٠.
[٤٠٤] الشام: هي بأرض فلسطين، وكان بها متجر العرب وميرتهم، وكان اسم الشام الاول سوري فاختصرت العرب من شامين، الشام وغلب على الصقع كله. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣ / ٣١٢.
[٤٠٥] نجران: بالفتح والسكون، ونجران في عدة مواضع منها: نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكة. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٢٦٦.
[٤٠٦] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٢٩؛ وينظر، المحب الطبري: ذخائر العقبى ١ / ١٤٥؛ ابن العديم: بغية الطلب في تاريخ حلب ٦ / ٢٦٣٦؛ الذهبي: تاريخ الإسلام ٥ / ١٥؛ المزي: تهذيب الكمال ٦ / ٤٣٣.
[٤٠٧] ترجمة الإمام الحسين: ٩١؛ وينظر، ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٢٧؛ المزي: تهذيب الكمال ٦ / ٤٣٢؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٣ / ٣١٢؛ العصامي المكي: سمط النجوم العوالي ٣ / ١٨٦.