الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٤٠ - العزاء والبكاء الكوني على الإمام الحسين (عليه السلام)
كثيراً... يا بن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا وافرح لفرحنا وعليك بولايتنا فلو أنّ رجلاً تولى حجراً لحشره الله معه يوم القيامة " ([٣٩٤]).
أما الإمام صاحب العصر محمد بن الحسن بن علي الهادي (عليهم السلام) فقد بكى جده الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) بقوله:"... فلأندبنك صباحاً ومساءً، ولأبكين عليك بدل الدموع دماً، حسرة عليك وتأسفاً على ما دهاك وتلهفاً، حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتئاب..."([٣٩٥]).
العزاء والبكاء الكوني على الإمام الحسين (عليه السلام)
شوهد بعد مقتل الحسين بن علي (عليهما السلام) علامات كونية بارزة استفاضت أخبارها في كتب علماء الجمهور وأضحت من المسلمات عندهم وعلى رأس تلك العلامات هي ما أودعه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند أم المؤمنين أم سلمة من تربة جعلتها في قارورة وأنها متى ما أفاضت دماً فهي علامة مصرع ولده الإمام الحسين (عليه السلام)، ولما خرج الإمام الحسين (عليه السلام) من المدينة إلى مكة ومنها إلى العراق كانت أم المؤمنين أم سلمة تنظر إلى القارورة كل يوم وتقول: "إنّ يوماً تحولين فيه إلى
[٣٩٤] الصدوق: الأمالي ١٩١؛ عيون أخبار الرضا ٢ / ٢٦٨؛ ابن طاووس: اقبال الأعمال ٣ / ٢٩؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ١٠٣؛ الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٥٠٢.
[٣٩٥] المشهدي: المزار ٥٠١؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ٢٣٨.