الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١١١ - ٥ - أخبار أهل الكتاب عن مقتل الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام)
قال: كنا نسمع أنّه يقتل بكربلاء ابن نبي فكنت إذا دخلتها ركضت فرسي حتى أجوز عنها فلما قتل الحسين جعلت أسير بعد ذلك على هيئتي"([٣٥٠]). ورواية العلاء بن أبي عائشة وردت بشكلين: الأول عن العلاء. عن رأس جالوت عن أبيه، والثاني عن العلاء عن أبيه، عن رأس الجالوت " مما يظهر أنّ في أحدهما تقديماً وتأخيراً وان كان الارجح هو كون الرواية عن رأس الجالوت وأنّه رواها عن نفسه وعن أبيه أخرى وأنّ كليهما كان يعلم بمقتل ابن نبي في كربلاء.
أمّا ابن نما الحلي فيروي: "أن رأس الجالوت بن يهوذا قال: ما مررت مع يهوذا بكربلاء إلا وهو يركض دابته حتى يجاوزها: فلما قتل الحسين جعل يمر بها، فقلت له: فقال: يا بني كنا نحدث أنّه سيقتل بكربلاء رجل من ولد نبي، فكنت أخاف أن أكون انا فلما قتل الحسين علمت أنّه هو"([٣٥١]).
وذكر بن سعد: عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن ([٣٥٢]). قال: لقيني رأس الجالوت فقال: والله إنّ بيني وبين داود لسبعين أباً وإنّ إليهود لتلقاني فتعظمي وأنتم ليس بينكم وبين نبيكم إلاّ أب واحد وقتلتم ولده " ([٣٥٣]).
[٣٥٠] الدولابي: الكنى والاسماء: ٢ / ٦٩٦؛ وينظر، الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١١١؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٠٠؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٣ / ٢٩١.
[٣٥١] مثير الأحزان، ٦٣.
[٣٥٢] محمد بن عبد الرحمن بن نوفل بن الأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن الأسود القرشي الاسدي يتيم عروة بن الزبير وكان في حجره فنسب اليه يروي عن عروة بن الزبير وروى عنه مالك بن أنس واهل المدينة مات سنة (١١٧ هـ / ٧٣٥م). ينظر، ابن حبان: الثقات ٧ / ٣٦٤؛ المزي: تهذيب الكمال ٢٥ / ٦٤٥؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٦ / ١٥٠.
[٣٥٣] ترجمة الامام الحسين: ٨٨؛ وينظر، ابن نما: مثير الأحزان: ٨٢؛ ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف ١١٠؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٤١.