محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٩ - الخطبة الثانية
(١) وهو يوم لجعل القضية الفلسطينية والقدس الشريف في مقدمة قضايا الأمة التي يتحتم عليها العمل بجدٍ، ومن خلال جهادٍ مستميتٍ على طريق حلها.
(٢) ومن أجل نقل القضية من المحيط العربي، وهو محيط على سعته ضيقٌ بالنسبة إلى المحيط الإسلامي الأعم، فهذا اليوم يصر على نقل القضية أو تقوقعها في المحيط العربي، وأن تنتقل إلى المحيط الإسلامي الأكثر رحابة. خدمةً للقضية وتحشيداً للطاقات الهائلة التي تختزنها الأمة على هذا الخط.
(٣) للخروج بالقضية من سيطرة الأروقة الرسمية، وما قد تخضع له من مساومات، وتنازلات، وربطها بالهم العام للأمة، من أجل أن تمارس الضغط على مواقع القرار في صالح القضية.
(٤) لخلق حالة من الإنكار العالمي للظلم الصهيوني.
(٥) لتعبئة ضمير الأمة تعبئةً هائلة نصرةً للقضية، وإذا تحرك الضمير تحرك الخارج.
(٦) ولحشد مستضعفي العالم ضد المستكبرين.
وهذه لفتة ليست بالأمر اليسير كانت في كلمة السيد الإمام أعلى الله مقامه حين عدّ هذا اليوم يوم مواجهة ومكافحة المستضعفين للمستكبرين، إنها التفاته تختزن كثيراً من الوعي، وتختزن شديداً من الرؤية السياسية المركزة، وتختزن عمقاً ووعياً إيمانيين شديدين، ذلك لأن قضية القدس قضية الإيمان والإسلام، قضية ارتباط البشرية بالقدس، بقيم القدس، بخط القدس ... الخط الإلهي. والصراع في الأرض بين خطين: الخط الإلهي والخط الشيطاني. والمستضعفون آلة للمستكبرين، ولقمةٌ سائغةٌ بيدهم إذا حكم خط الشيطان. الملايين من البشر، المليارات من البشر تتحول إلى سائمة، وتتحول إلى آلة رخيصة، وتتحول إلى آلة مستغلة، وإلى أيدي كادحة، وأدوات منتجة، لتصب في جيوب عددٍ ضئيلٍ من المستكبرين، وتعطيهم آلة البطش والفساد والإفساد في الأرض، هذا كله حين