محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٦ - الخطبة الثانية
زين العابدين ومحمد ابن علي الباقر وجعفر ابن محمد الصادق وموسى ابن جعفر الكاظم وعلي ابن موسى الرضا ومحمد ابن علي الجواد وعلي ابن محمد الهادي والحسن ابن علي العسكري، الهداة الميامين.
اللهم صلّ وسلم على صاحب الأمر، والمغيّب للقهر، والمبشّر بالنصر، الولي التقي، محمد ابن الحسن المهدي، اللهم عجّل فرجه، وسهّل مخرجه، وانصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً يسيرا، يا عظيم يا كريم، اللهم انصر ناصره، وسدّده وأيّده وادفع عنه، وعن جميع المؤمنين والمؤمنات، يارحمن يا رحيم.
المطلوب إيمان ذو خلفية و نفسية ثابتة
أما بعد .. فما أعظم التجارة مع الله، وما أربح مبايعته، ومبايعة رسوله صلّ الله عليه وآله وقد قال عزّ من قائل: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ، تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ تُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ، ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ، وَ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، وَ مَساكِنَ طَيِّبَةً، فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ، ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، وَ أُخْرى تُحِبُّونَها، نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ وَ بَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) (الصف ١٠- ١٣) وقفة قصيرة مع هذه الصفقة الرابحة، عرض وتشجيع وترغيب وتشويق لتجارة معينة. (يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم؟) سؤال تشويقي فيما يظهر والله العالم، (هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم؟) ما هذه التجارة؟ (تؤمنون بالله ورسوله) هم مؤمنون و المطلوب منهم والمعروض عليهم أن يؤمنوا، هم مؤمنون بالإيمان العام والمطلوب الإيمان الخاص، والمؤمنون بالإيمان الخاص الداخلون في النداء، قد توفروا على هذا المطلوب، (يؤمنون بالله ورسوله) والإيمان المطلوب بالله ورسوله هو الإيمان الذي يقف خلفية فكرية قوية وخلفية نفسية شديدة جداً لا تلين، لا تميل، لا تتزلزل وراء