محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٤ - الخطبة الأولى
بها في الدنيا.
أيها الأخوة والأخوات في الله وعلى دربه الكريم:
أنتم في شهر تكثر فيه المناسبات الكبرى المشعة بنور الإيمان والولاية شهر شعبان الأغر الذي جاء فيه عن أمير المؤمنين عليه السلام ( (هذا يوم غرة شعبان الكريم سماه ربنا شعبان لتشعب الخيرات فيه، قد فتح ربكم فيه أبواب جنانه، وعرض عليكم قصورها و خيراتها بأرخص الأثمان، وأسهل الأمور، فأبيتموها، وعرض لكم إبليس اللعين تشعب شروره وبلاياه فأنتم دائباً تتهكمون في الغي والطغيان، تتمسكون بشعب إبليس، وتحيدون عن شعب الخير المفتوح لكم أبوابه)) البحار ج ٩٤ ص ٥٦.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن هذا الشهر:
( (شهرٌ شريف وهو شهري، وحملة العرش تعظّمه، وتعرف حقّه، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين لشهر رمضان، وتزيّن فيه الجنان، وإنما سُمّي شعبان لأنه بتشعب فيه أرزاق المؤمنين، وهو شهرٌ العمل فيه مضاعفٌ الحسنة بسبعين- (و نحن نعرف أن العمل يضاعف منه الحسنة بسبعين في سائر الشهور، سبع .. وسبعين وأكثر ولا تنافي في هذا وذاك فإنه تضاعف الحسنة في سائر الشهور بسبعين وتضاعف لخصوصية هذا الشهر بسبعين-) والسيئة محطوطة، والذنب مغفور، والحسنة مقبولة- (أيضا هذا لا يختلط علينا فان الذنب مغفور والسيئة محطوطة والحسنة مقبولة عند الله سبحانه وتعالى بحسب عفوه الواسع وكرمه اللا محدود ولكن هنا أيضا ولخصوصية الشهر ويأتي شهر رمضان وله خصوصيته أيضا تكثر المغفرة ويكثر حذف السيئات لمن أقبل على الله سبحانه وتعالى وتقبل الحسنات وتضاعف)- والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده، وينظر إلى صوّامه وقوّامه فيباهي بهم حملة العرش)) المصدر ٦٩.
وقد مرّت من مناسبات هذا الشهر الشريف ذكرى مولد سيد الشهداء، و مولد زين