محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٤ - الخطبة الثانية
- على الإرهاب بتحديده الأمريكي و تحت القيادة الأمريكية و هو أن لا تشارك إسرائيل بصورة مكشوفة في مذبحة المسلمين حتى لا يقال أننا حاربنا مع العدو الصهيوني في خندق واحد ضد أخوة الإسلام. لكن هذا سيفسر من جماهير غفيرة من أبناء الأمة بأننا قمنا بدور الوكيل عن إسرائيل في هذه المهمة المشرفة، و ربما بخسنا إسرائيل حقها حين لم نتح لها بهذا الشرط أن تشفي غلَّ صدرها بيدها مباشرة من المسلمين، و حين استحوذنا على شرف حرق الشعوب الإرهابية حسب المعيار الأمريكي للإرهاب ..
و الملاحظ أن الدول في العالم درجات .. فقسم من الدول يشترط للمشاركة في المذبحة المقدسة ثمناً تعد به أمريكا، أو تكتب له وثيقة به. و هذه لابد أن تكون من الدول التي لا زالت تشعر بذاتها و لا تكترث بدمار الأبرياء و لا ترى للإنسان كرامة و لا لدمه حرمة. و مثالها روسيا. و قسم آخر قد تكون مشاركته مسبوقة بهز العصا أمامه، أو النظر في وجهه نظرة غاضبة .. و قسم ثالث يقول بلسان الحال و المقال مبادراً متعجلًا: سعياً على الرأس لا سعياً على القدم؛ و نتمنى أن لا تكون دول من الدول الإسلامية كذلك.
و لعربي مسلم أن يتساءل: أصدقتم يا عرب .. يا مسلمون أنكم محتاجون للإسلام، لعودة جادة إليه، ليعيد إليكم وزنكم وعزتكم وسؤددتكم أم بعد، وأنكم تنتظرون يوم كارثة لا قومة بعدها، و ساعة لا ينفع الندم.
وفي دائرة أحداث التدمير في أمريكا والآراء بشأنها يقولون أن الديموقراطية والحرية الغربية ضاقتا وسعاً بتصريح وزيرين من وزراء الحكومة الأمريكية شطا كثيراً في نظر السيد بوش حينما قالا بأن الأحداث هناك درس من دروس الغضب الإلهي، وأثر من الآثار الموضوعية للبعد عن خط القيم السماوية في أمريكا، و التسافل الجنسي والإباحية الحيوانية المنفلتة التي يرعاها ويغذيها النظام هناك، حتى طلب من الوزيرين أن يسحبا