محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣١ - الخطبة الثانية
الحمد لله كما هو أهله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. أولٌ لا أول لأوليته، آخر لا آخر لآخريته، كل شئ هالك إلا وجهه وكل شئ معروض للتغير إلا هو، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صدق فعله قوله، وما أخلف وعده، وما نقض عهده، وما حاد عن دربه درب الهدى والحق والصواب. صلى الله عليه وآله الأطياب.
عباد الله اتقوا الله وصونوا أنفسكم عن النار، وادرأوا عنها غضب الجبار الذي لا تقوم السماوات والأرض وجبالها الراسيات لغضبه. عباد الله تاجروا مع الله بأنفاسكم وأنفسكم فلستم بواجدين تجارة أربح من التجارة مع الله، ولا بيعاً في عوائده الكريمة كالبيع له، ولا مبايعة صادقة الوعد جزيلة العطاء منجحة أبداً كمبايعته.
اللهم صلِّ على صفيك وحبيبك ورسولك المصطفى محمد وآله النجباء. اللهم صلِّ وسلم على محمد وآل محمد. اللهم صل وسلم على كريمة رسولك الطاهرة الصديقة الحوراء فاطمة الزهراء الصابرة اللهم صلِّ وسلم على قادة الأمم أوليائك المعصومين وخلفاء رسولك المنتجبين، والصادعين بالحق، والناطقين بالصدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، اللهم صلِّ وسلم عليه. والسبطين الزكيين الحسن بن علي وأخيه الحسين، اللهم صلِّ وسلم عليهما. وعلي زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري الطيبين الطاهرين، اللهم صلِّ وسلم عليهم أجمعين. اللهم صلِّ وسلم على الولي المذخور، والسيف المسلول، ماحق الظلم ومقيم العدل الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المنتظر، اللهم صلِّ وسلم عليه وعجل فرجه وسهل مخرجه. اللهم افتح له فتحاً يسيراً، وانصره نصراً عزيزاً وأذل به الكفر وأهله وأعز به الإسلام وأهله يا كريم. اللهم أيّد وسدد وانصر ناصره، واخذل خاذليه الصادين عنه، والمحاربين له يا من هو على كل شئ قدير ..