محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١٤ - الخطبة الأولى
أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه اسود والآخر أبيض فلبسه وقال عليه السلام أما إني ألبسه وأنا اعلم أنه لباس أهل النار)) .. لا يلزم أن الذين في النار يلبسون لباساً أسود، إنما هي فئةٌ في الخارج، قومٌ في الخارج، يعيشون زمن الإمام عليه السلام هم أهل النار، واتخذوا من السواد شعارا، فهذا اللباس لباس أهل النار ولأن أهل النار الذين في الدنيا اتخذوه شعارا، لذلك يرفضه الإمام عليه السلام لولا التقية، ارأيتم كيف المفاصلة؟
هذا في حدود مسلمٍ ومسلم، ونحن لا نتكلم على هذا المستوى، نتكلم على مستوى الأمة الإسلامية وأمم الكفر ..
أما التقليد الآخر: التقليد العلمي ..
فماذا تقول عنه النصوص؟
( (لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَ ذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً)) ٢١ الأحزاب.
أنت جاهلٌ أو عالم، حينما تقلد رسول الله، تقتديه، تتخذ منه أسوة في سلوكه، حينما نتابع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المتابعة الفكرية، والمتابعة العملية، نحن من خلال هذا الموقع علماء أم جهّال؟
بعد أن علمت أن كلمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هي كلمة الله، وأنا لا ادري بكل كلمات الله، وأقطع أن ما من كلمة يأتي بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مبلغاً إلا وهي كلمةُ لله، بإتباعي لهذه الكلمة أخذٌ بالعلم أو اخذٌ بالجهل؟ فلتقض العقول .. والعقول قاضيةٌ بأن هذا هو عين العلم، وهو أنزه ما يكون منزهاً عن الجهل ومنزهاً عن الجهل ..
بعد أن ثبت أن كلمة أمير المؤمنين عليه السلام، كلمة رسول الله، ثم كلمة الله ...