محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠ - الخطبة الثانية
في وجه الحكام الداخليين، وإن كنا وحكام الأمة المخلصون علينا أن نستثير الأمة في وجه العدو الخارجي إسرائيل اللقيطة اللعينة.
السؤال الآخر: هل للإسلام تدخل في السياسة؟
طرح المسألة على المستوى العلمي ليس محله خطبة الجمعة التي لها وقت محدود ولكن وبإشارة وبطرح مقنع .. من هو رسول الله صلى الله عليه وآله؟ سيد المسلمين ومعلم الإسلام للأمم، الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم أقام الحكومة الإسلامية بشكل لا ريب عند إي مسلم فيه.
أمير المؤمنين عليه السلام أقام الحكومة، الإمام الحسن عليه السلام أقام الحكومة، صحابة رسول الله صلى الله وآله وسلم أقاموا الحكومة، فمن من المسلمين في صدر الاسلام لم ير أن من الضروري أن تقام في الناس حكومة على اساس الاسلام؟! كل المسلمين كانت رؤيتهم ضرورة إقامة الحكومة الإسلامية في الأرض والترابط المصيري بين إقامة الحكومة الإسلامية في الأرض وبين ديمومة الاسلام وبلوغه أهدافه النبيلة، وأن ليس للإسلام أن يبلغ أهدافه في تربية الإنسان، وفي صناعة حضارة عادلة في إيجاد الإنسان المتقدم الحر بالحرية الإيجابية الشريفة ... ليس في مقدور الإسلام أن يصنع هذا كله دون إقامة الحكومة الإسلامية، لأن منبره في غياب الحكومة هو منبر الوعظ المعزول عن إرادة الحياة والمقيد بالقرارات والقوانين الوضعية التي تحارب الاسلام.
فتدخل الإسلام في السياسة أمر واضح لايحتاج إلى دليل، ولا يمكن للإسلام أن يكون واقعياً ولا يمكن أن يكون الإسلام من عند الله سبحانه وتعالى ويطرح هذا الطرح فيقول إني أريد ان أتحمل صياغة هذا الإنسان، أريد أن أقيم العدل في الأرض، ثم يمنع على نفسه أن يتدخل في السياسة، وأن يملك زمام الأمور في السياسة، فمن جهة يقول أنا سلبي لا دخل في السياسة .. واكتفي بماتسمح لي به السياسة من إقامة مسجد، وقد