محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨١ - الخطبة الثانية
ما يؤهله لهذا الاجتهاد، هل نساوي بين هذا وبين من استطاع أن يكتب قصة؟ أو تثقف بالثقافة الغربية وأخذ ضغثاً من هذا وضغثاً من ذاك، ضغثاً من الثقافة الغربية وضغثاً من الثقافة الإسلامية .. هذا فرضٌ ساقط.
فإذن لا بد من مرجعية إسلامية، في المفاهيم الإسلامية، كما تحكم الضرورة بالمرجعية الإسلامية في الفروع الفقيه أيها الأخوة.
٣- الفكر الإسلامي يغيب غياباً واضحاً وشديداً ومضراً .. فكيف تعالج المشكلة؟
الصحافة ليست بيد الإسلاميين، وإذا سمح لمقالة إسلامية أن تجد دربها إلى القراء فهي واحدةُ من كثيرٍ يرد ...
تقدم المقالات الإسلامية والدفاع عن الشخصيات الإسلامية والرموز الإسلامية، ويقدم التصحيح للمغالطات التي تريد أن تشوّه الإسلام، فترد البحوث وترد المقالات وترد الكلمات أو لا ترد، لكن لا تجد هذه المقالات النور ولا تجد الدرب إلى القراء أبدا.
هل نطالب علمانياً يترأس صحيفة، أن يرأف على إسلامنا فينشر الكلمة الإسلامية التي تفضح خط العلمانية وتسقطه؟ هل نطلب من عدوٍ فكري أن يشيد بالفكر الذي يعاديه، و يرى أنه فكرٌ رجعيٌ تخلفي ..؟ هذا ليس من المعقول.
إذا وجدت صحيفة، فالصحيفة الواحدة للتيار الإسلامي غير كافية، فلا بد من أكثر من صحيفة، وليتحمل التجار والممولون مسئوليتهم في قضية تمويل هذه الصحف على أن يبقى ارتباطهم إذا كان لهم ارتباط فعلى مستوى الربح المادي فقط من غير أن يتدخلوا في خط الصحيفة لأن مواقعهم التجارية لا تسمح لهم بأن يختطوا خطاً مستقلًا على طول الخط.
فلا بد من إسلاميين غيورين صلبين، واعين قادرين على إبراز الكلمة الإسلامية