محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠١ - الخطبة الثانية
عليه من جهدهم هو القليل وما تكشف من أوراق الأئمة عليهم السلام في التخطيط و الإدارة والتدبير والسياسة للمجتمع الإسلامي من موقعهم الشعبي القيادي في دين الله ما تكشف من هذه الأوراق إنما هو النزر القليل جداً ولكن الأثر يدل على المؤثر والبعرة تدل على البعير فهذا الإسلام الصافي النقي وهذه المفاهيم القرآنية المشعة وهذه الأجوبة القطعية في أشد المسائل صعوبة وأكثرها اختلافا على مستوى العقيدة، إنما نقف عليها اليوم من جهود الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، هذا الوجود المتنامي هذا النصر الساحق على أمريكا وإسرائيل والكفر العالمي كله شرقية وغربية من خلال الثورة الإسلامية في إيران المباركة وهذا النصر الهائل الكبير في جنوب لبنان إنما هو من عطاء مدرسة أهل البيت عليهم السلام إنما هو من عطاء الطلاب الذين صنعتهم هذه المدرسة ووعيها وارادتها وهداها، أنت لا ترى الإمام الحسن العسكري عليه السلام بحجمه الكبير وقامته المجيدة وأنّى لك كيف لك أن ترى الإمام العسكري (ع) من خلال السجن ومن خلال المطاردة ومن خلال التغييب للكلمة ومن خلال مطاردة الدور ومن خلال التهميش التاريخي ومن خلال التزوير التاريخي أين لك أن ترى الإمام العسكري (ع) بقامته المديدة التي تفوق كل علم العالم وتفوق كل رجولة العالم وكل صلابة العالم لكن لك أن ترى الإمام العسكري (ع) في جنده الذين يحيون الساحة الإسلامية اليوم بالوعي والمفهوم الإسلامي النقي والدور الإسلامي المشع الساطع، فلقد كانت إمامة عملاقة في ظروف ظالمة خانقة.
أيها الأخوة مسألة التجنيس التي مختلف على ثبوتها وعدم ثبوتها وإن أعطت الصحافة إشارات الثبوت هذه المسألة مسألة تمس حاضر الوطن ومستقبله ومصلحة الشعب والدولة معاً الشعب كل الشعب الشعب صاحب الأرض كل الشعب سنيه وشيعيه والكلام في المسألة من منطلق المصلحة الوطنية التي يحافظ عليها الإسلام حيث إن الوطن وطن إسلامي وهناك أيضاً قلق شديد وبالغ واضطراب كبير يحتاج إلى طمأنه من تصريحات