محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢ - الخطبة الثانية
تقدم من آيات قرآنية بهذا الصدد، نمر بمنظومة أخرى من الآيات في المجال نفسه بصورة عابرة:
" فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ- ١١٦ سورة المؤمنون.
" الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَ النُّورَ" ١/ سورة الأنعام
") الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَ الْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا" ٢/ سورة الملك
" (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ما مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ (٣)"/ سورة يونس.
(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) (٥٨) سورة الذاريات
" قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً" ١١/ سورة الفتح.
(اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَ يُرْسِلُ الْأُخْرى إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ...)" ٤٢/ سورة الزمر.
الكون وما شمِل، والظلماتُ والنّورُ، والموت والحياة، والإرادة والتدبير، وحفظ الوجود وإيصال الأشياء إلى غاياتها الوجودية، وامداد النظام بما يبقيه، ويحافظ على صيغته، وصيغة كل جزيء وكل دقيقة فيه، وما يتنزّل على شيء من رزق، وما يُقدَّر من أقوات وما به من معايش الأحياء، والضّر والنفعُ كل ذلك بقدرة من قدرته سبحانه ويفيض من فيضه، وبحكمه وتقديره وحكمته.
فهي سلطة عامة شاملة مطلقة في الخلق والتكوين والصنع الإدارة والتدبير الفعلي لا يخرج منها شيء ولا يكون بدونها شيء، ولا يمتنع منها شيء. (فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ