محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٩ - الخطبة الثانية
تتقاطع وتتعارض مع حرية الشعائر الدينية غير دستورية. أي مؤسسة تتعارض مع الشعائر الدينية فهي غير دستورية وأي قانون يتعارض مع حرية الشعائر الدينية هو غير دستوري، وإذا كان القانون غير دستوري فهو ساقط، فالمؤمل هو أن تلتفت الحكومة الموقرة إلى مثل هذا الأمر وتراجع بعض القوانين، وتراجع بعض المؤسسات التي قد تكون مخالفة للمادة الدستورية المصرّحة بحرية الشعائر الدينية وبذلك تراها ساقطة ولا قيمة لها من ناحية دستورية. وأؤكد بأن استمرار الحرية المذهبية لا للفرقة المذهبية وإنما للتلاحم المذهبي وللتفاهم المذهبي وللأخوة الإسلامية ضرورة من ضرورات استقرار الوطن والاتجاه إلى بناءة والتخلص من كل سلبية تعرقل مسيرة التقدم فيه. نرفض بكل قوة أي حالة تفرقة بين الأخوة المسلمين سواء جاءت هذه المحاولة من شيعي أو سني، من واحد من موقع شعبي أو من واحد من موقع حكومي. علينا جميعاً شعباً وحكومة أن نتناصر، أن نتكاتف أن نعمل عمل اليد الواحدة في سبيل بناء وحدة وطنية إسلامية حقيقية وأن يقبل بعضنا البعض الآخر. وكيف لا يقبله وهو مسلم؟ على طريق واحد هو طريق الإنتاج الإيجابي في صالح الوطن وعلى خط الله سبحانه وتعالى.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولجميع المؤمنين والمؤمنات أجمعين.
اللهم صل وسلم على نبيك وخاتم رسلك محمد وآله الطاهرين واغفر لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات أجمعين ولا تخرجنا من طاعتك، ولا تدخلنا في معصيتك، وتولنا برعايتك وكفايتك يا أرحم من كل رحيم ويا أكرم من كل كريم.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ