محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٨ - الخطبة الثانية
١- المصطلحات المصنعة في معامل الفكر الغربي الحضاري والسياسي يتصف العديد منها بالتشويش والاضطراب وعدم الدقة، والكثير منها مصطلحات بيئية لا يصح تعميمها على العالم كله، ولكل حضارةٍ رؤاها وخصائصها التي قد تتنافى وحمولة تلك المصطلحات، وفي استيرادها المفتوح أو تصديرها القهري مخاطر حضارية وأخلاقية، وعلى مختلف المستويات.
٢- نسأل ماذا تعني قوة الردع النووي التي تمتلكها أمريكا، أوروبا، روسيا ألا تعني إرهابا؟ ألا تعني أن يسكت صوت الدول الأخرى، أن تتقزم الدول الأخرى، أن تندق الدول الأخرى، أمام الإرادة الأمريكية خوفاً من القوة النووية الرادعة- ما معنى الردع؟ الردع هنا بماذا؟ الردع هنا بالقوة الإرهابية، فهل تريد أن تحارب أمريكا نفسها لأنها مرهبة؟! إذا لم يتحدد معنى للإرهابي خاص، فإن الإرهاب شاملٌ بالموقف الأمريكي الذي يهدد العالم كله.- ماذا تعني أجهزة الشرطة والجيش والمخابرات في كل مكان؟! ألا تعني أنها قوة إرهابية لتسكت صوت الشعوب .. مرةً لتأدب المجرم، ومرةً لتسكت المطالب بالحق والعدل. بماذا تحاول أمريكا اليوم أن تفرض سلطتها على العالم؟ عن طريق ضرب المثل الأعلى في العدل والإحسان؟! الآن أمريكا تتقدم بزعامة العالم لقيادة العالم عن طريق ضربها المثل الأعلى في العدل والإحسان والتسامح والقيم الخلقية الرفيعة، أم عن طريق آخر؟! أم عن طريق التهديد وتحريك الأساطيل والبطش والفتك وإشعال النار لحرق الإنسان وما زرع وما بنى وما صنع .. أي الموقف هو موقف أمريكا والدول القوية الآن؟!
٣- عن النظرة الإسلامية في الموضوع نقرأ بعض النصوص من كتاب الله العزيز الحكيم:
الإرهاب إرهابان، إرهاب مطلوب وإرهاب مرفوض.
أالإرهاب المطلوب: (وَ لَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْواحَ وَ فِي نُسْخَتِها هُدىً