محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٩ - الخطبة الثانية
١١- إذا كان صُنّاع القرار العالمي يبلغ بهم الضعف أمام حالة الانفعال إلى التسرع في قرار العنف من غير أن تُنتظر نتائج الدراسة والتحقيق لما يمكن أن يسجّل إدانة لطرف معين قد لا يكون هو من أسرع إليه الاتهام، فماذا يتصور من حال ردود الفعل الشعبية المتبادلة على مستوى شعوب الحضاريتين إذا حدث الدمار، وسالت بحور الدم، وهدمت بيوت الآمنين على رؤوسهم، وجاءت القنوات الفضائية بصور الرعب والإرهاب المكشوف والمعلن عنه رسمياً؟!
١٢- إن العالم بهذا النوع من رد الفعل الذي يقدم عليه الساسة الأمريكيون يحضّر فوراً لمرحلة مرعبة من الإرهاب الواسع بأساليب شتى مبتكرة تزيد من عذاب هذا العالم وترفع من مستوى شقائه أضعاف المرات، وتدخله في متاهات جديدة من الرعب لها أول وقد لا يكون لها آخر.
١٣- نعم خلق الإنسان ضعيفاً .. خلق الإنسان هلوعاً .. خلق الإنسان عجولًا .... أين الكلام الكثير عن حوار الحضارات، وأين الأساليب الحضارية المتقدمة، وأين التفكير العلمي، وأين الموضوعية .. وأين كون المتهم بريئاً حتى تثبت إدانته ... وأين الإصغاء من الساسة الأمريكيين للآخرين بضبط الأعصاب ... وأين؟ وأين؟ كل ذلك يتبخر إلى لا شيء إلا النقيض أمام حدث أزعج وأربك وأذهب بالصواب. أو أن ما كان بحسب الوهم لم يكن بالحق أبداً؟
١٤- كلنا ننكر الإرهاب من أي كان، ونشجبه ونشجب معه أسبابه ومنابته، ونؤكد بأن فيه خسارة العالم كله، وننكر أن تواجه أمة وتباد شعوب، وتُحشد دول في عملية إرهاب واسع صار في بشع تقوده الدولة التي تريد زعامة العالم وباسم محاربة الإرهاب.
١٥- إنه ليخاف جداً من فتن داخلية مترتبة على اشتراك الأنظمة في البلاد الإسلامية في الحملة الأمريكية بعيدة المدى، ويمكن لهذه الفتن التي نجد بداية لها في باكستان أن تنشر