محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١٨ - الخطبة الثانية
الغرب وهو ما لا يصح أن يسعى إليه عاقل.
٧- يتمثل الإخلاص للعالم من قبل الحكومات الإسلامية في العمل على تهدئة الموقف واتجاه الأمور إلى التعقل والاتزان في رد الفعل الأمريكي على الهجمات التي بعد لم يتحدد على من تقع مسئوليتها في الوقت الذي يذكر الإعلام قرائن تشير إلى تورط إسرائيل وهجمات أمريكية لا صلة لها بالإسلام و لا المسلمين.
٨- إن قيام الحكومات الإسلامية بدور الوكيل أو الشريك في تدمير أفغانستان وشعبها المسلم المرهق المستنزف المكدود البريء يمثل جرأة على الله ورسوله، وسحقاً لكرامة المسلمين، واستخفافاً بالدم المسلم، وفضيحة تاريخية كبرى.
٩- المطلوب من الحكومات الإسلامية وحكومات العالم أجمع أن تحدد مفهوماً واضحاً للإرهاب، على مستوى هيئة الأمم المتحدة، وأن تتخذ قرارات مشتركة مدروسة وعادلة في مكافحة هذه الظاهرة التي تهدد العالم بالدمار، تهدف هذه القرارات إلى معالجة المشكلة من الجذور بتوفير العدل وعدم إلغاء القوي للضعيف والاستخفاف بحقوقه وإنسانيته وحياته.
١٠- إن التأديبات العسكرية الصارمة المنطلقة من روح التشفي والانتقام والتي تحدث الدمار، وتغرق الأرض بالدمار، إذا أسكتت فإنما تسكت إلى حين، ولكنها تفتح ملف حالات الاختلاف في داخل البلد الواحد أو بين البلدين المسلمين، وكذلك في حالات الاختلاف مع العالم الآخر. ولكن هل هو صحيح أن تمارس دول مجتمعة أبشع صور الإرهاب لتقتل وتفتك وتدمر وتشرد الملايين من شعوب أمة من غير حساب؟! إن العنف يدعو للعنف والإرهاب يدعو للإرهاب فلا بد أن يكون الشجب شاملًا متسحباً على الجميع. وألا تفتح باب لظاهرة الإرهاب في تبادل مستمر للعنف، وتفنن دائم في أساليب المواجهة الفتاكة.