محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣١ - الخطبة الثانية
محمد الهادي والحسن بن علي العسكري عليهم الصلاة والسلام.
اللهم صل وسلم على أمل المؤمنين، وذخيرة المتقين، ومنقذ المستضعفين، الإمام المنتظر القائم، اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، واجعلنا من الممهدين ليوم نصره وعزه وحكومته، حكومة الحق الظاهر، و العدل الزاهر، والهدى المبين. اللهم سدد وأيد وانصر كل من هو حاميةٌ لدينك، ومدافعٌ عن حريم شريعتك، وعاملٌ بأحكام كتابك، وسنة نبيك وخلفائه المعصومين الهادين، المهديين عليهم السلام.
اللهم إنا نستغفرك ونستهديك، ونستهديك، ونعوذ بك من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا ومن كيد الكائدين، وبغي الظالمين.
أما بعد فإن هنا كلمة. أقول: هناك وجودٌ فتّاكٌ في المنطقة في حربه وسلمه، وجودٌ عدوانيٌ، ومتوسعٌ من كل أعداء الإسلام ومصالح العرب، هذا الوجود هو إسرائيل المغتصبة اللقيطة، الحربة الغائرة في خاصرة امتنا، وهناك مهزومٌ مشلولٌ قاصرٌ، يقفه الوجود العربي الرسمي في اكثر، والوجود الرسمي الإسلامي في أكثره كذلك، وينسحب الشلل والهزيمة والقصور على الموقف الشعبي في تعاطيه مع القضية، على المستوى الأوسع من شعور الأمة وتفكيرها وهمها.
هذا القصور والهزيمة والشلل في الموقف، خاصةً على المستوى الرسمي، من قصور ذاتي أم من تقصيرٍ في الأمة؟ هذا هو السؤال. أسأل: الأمة مجتمعةً فاقدةً لأي لون من ألوان الضغط السياسي المشترك والضغط الاقتصادي المؤثر في أمريكا مدللة إسرائيل وعلى إسرائيل نفسها؟ الأمة لا تستطيع أن تمارس هذا الضغط؟ تفتقده؟ أم إنها فرقة الكيانات المصلحية المتناحرة؟ والمتاجرة لتثبيت الكراسي المهزوزة، وبعثرة أموال الأمة وطاقاتها، وممارسة تمييع الإرداة عند إنسان الأمة، والفاصلة الكبيرة بين كثير من الأنظمة وشعوبها، من يلجأ إلى استقرار الوضع الأمني بالقوة إلى طلب رضا العدو الخارجي الذي يحتضن