محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٠٥ - الخطبة الثانية
توصيل الحكم عنده والتوفر على الحكم ليست قائمة على الاجتهاد ..
المهم .. هذا الاختلاف العبادي الذي يقسمنا طائفتين من ناحية عبادية، لا مفر لنا من الاعتراف به، ولا معالجة سريعة ولا طويلة المدى بالنسبة إليه إلا يوم أن يظهر الإمام القائم عجل الله فرجه وسهل مخرجه، ويتبين كل المسلمين واقع الأمر، هناك ربما خرج شيعي من تشيعه عنادا، ودخل أفواجا من السنة في التشيع استسلاماً للحق، ستجدون أنصاراً للأمام القائم عليه السلام في روسيا من الشيوعيين وفي الصين، وفي أمريكا، وفي كل مكان، وربما تجدون من يواجه الإمام القائم عجل الله فرجه وسهل مخرجه من داخل المساجد، حين يكون دخوله للمسجد للإضرار، للتسّمع لكامن المؤمنين، للتجسس على المؤمنين لعدو كافر خارجي مثلًا .. وهذا إن لم يوجد في البحرين فهو موجود في بلدان أخرى.
الحوار الهادئ سبيل المعالجة
الطائفة العبادية علينا أن نتعامل معها، التعامل الذي أوصى به الله سبحانه وتعالى، تبقى أخوّتنا الإسلامية: إذا طمعت في أن يكون أخي السني شيعياً، فليكن ذلك من خلال الحوار الهادئ والطرح العلمي البعيد عن أي تعصب وتشنج، وإذا طمع أخي السني في أن أكون سنياً معه، فليسلك نفس السلوك، وهذا هو الطريق الحق في هذه المسالة.
أمير المؤمنين والطائفية العبادية
وأمير المؤمنين عليه السلام لم يشن حرباً على معاوية لأن من معه كان لا يحترم أمير المؤمنين عليه السلام، ولا يأخذ الحكم من طريقه، يعني ليس لأن أهل الشام لم يأخذوا أحكام صلاتهم و صومهم عن طريق أمير المؤمنين عليه السلام حاربهم .. إنما حاربهم لأن معاوية من البغاة .. خارج على إمام زمانه، أما مسألة اختلاف المذهب وأن أي عالم كان يذهب مذهباً غير مذهب أمير المؤمنين عليه السلام في الفقه كان يحاربه عليه السلام لم