محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٧ - الخطبة الثانية
معامل الألبسة الجاهزة:
معامل الألبسة الجاهزة وغيرها من المعامل تقدم ثياباً ونطلب منها ألا تهدم خلقا، وتصلح خرقاً ونطلب منها ألا تفسد إنساناً، وإذا كانت المعامل تحتاج إلى إجراءات وقاية وسلامة صحية، ووقاية عن الحريق، الذي يأتي على المباني والألبسة أو غيرها، فإنها بحاجة أشد إلى إجراءات وقاية خلقية، يسلم فيها الإنسان عقله، قلبه، خلقه، سلوكه، تدخل المرأة عفيفة فتخرج عاهرة، ويدخل الرجل غيوراً فيخرج ديوثا، الدولة مطلوب منها أن تفرض إجراءات خلقية على المعامل، كما تعرف أن تفرض إجراءات وقائية صحية، ومواصفات بنائية، وما إلى ذلك المعامل. والمؤمنون يجب أن يكون لهم حضور فاعل دائماً في رفع هذا الصوت المنكر المنكر، والآمر بالمعروف.
سفر الطاعات وسفر المعصية:
يأتي الصيف فيأتي سفر الطاعات أو سفر المعصية، سيتجه أبناء المساجد وبنات المساجد إلى سوريا وإلى العراق وإلى إيران وإلى مكة، وهذه زيارات في ظاهرها أنها زيارات طاعة، فهل تنقص غيرة امرئ رجلًا كان هذا الإنسان أو امرأة عن أن تحمل معها أمانة الإيمان، وتتحمل أمانة الإيمان، وشرف هذا الدين، وكرامة هذا البلد، وتاريخ هذا البلد، بلد الإيمان والعلماء، إلى حيث تذهب، وإلى حيث يذهب، كان الرجل المسلم يذهب للتجارة، إلى البلد الكافر، فيشع منه ذلك البلد بالإيمان، ويحي قلوباً وعقولًا ونفوسا، وعرف البحراني أو البحريني على لغة، أنه يخرج إلى أي بلد، ويشرع أول ما يشرع بإقامة المسجد أو الحسينية، وإقامة نشاط المسجد والحسينية، إذا ابتلي جيل سابق، أو حاضر، إذا ابتلي جيل حاضر بشيء من نقص في تحمل الأمانة، وللتمثيل الكريم للمذهب والإسلام والبلد، فإنه يجب أن تكون ثورة من داخل النفوس، وإنكار للمنكر عريض، وتشديد وإحكام، وإعمال للقيمومة، على الأبناء والبنات في السفر للخارج، وعلى