محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٧ - (الخطبة الأولى)
أمةٍ تتيه وتضل وتصفر وتهزل وتفقد الوزن وتحاول أن تتعلق بشرق أو غرب وتحاول أن تستعير الاطروحات المشوهة وأن تتلفت من هنا وهناك وتبحث عن منقذ، منقذها عنده، منقذها الأطروحة الإلهية التامة الشاملة وحتى على مستوى الاجتهاد إن لم تكن على مستوى الأصل الواقعي لصورة تامة فهي على مستوى الاجتهاد الذي يقرب من الواقع بقدر المستطاع وليس اطروحة اجتهادية تحاول الاقتراب ما أمكن للجهد البشري المخلص المتفوق أن يقرب بها من الواقع كاطروحات تستعار من الشرق أو من الغرب يضعها الجهل العالمي والكفر ا لعالمي والاستقلال العالمي والفحش العالمي وأمة ترجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله المحمول من ربه عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ تقتنع بيزيد قائداً تقتنع بأشرار البيت المسمى بالأبيض قادة تقتنع بأشرار روسيا والصين قادة أمة قادها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .. أمير المؤمنين الحسن تمتلك الإمام الحسين الأئمة المعصومين يمكن أن يقع منها نظر على الأقزام يمكن أن يقع منها نظر على الدونيين تتخذ منهم قادة عجباه لهذه الأمة كيف نسيت عزتها وكيف نسيت كرامتها أن هذا لفيه دليلا كافياً على أن الأمة ليست مع الإسلام وليست مع رسول الله صلى الله عليه وآله لأن العين التي لا تزال منشدة للقمة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته تترفع ولا تشتهي أن يقع منها نظر على الساقطين .. ا لعين التي تعرف ما هو الإسلام من أين جاء الإسلام وكيف جاء الإسلام؟ ومن هو الذي تكفل بحفظ القرآن عن الضياع؟ هذه الأمة لا يمكن أن تفتش عن أوراق فيها الزور وفيها الكذب والبهتان والجهل والروح الأخلاقية الساقطة المنسحقة يكتبها شرقي أو غربي لنتعلق بأذيالهم. إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هذا الصراط المستقيم هو المنهج السياسي ورسول الله صلى الله عليه وآله محمول على هذا المنهج الإسلامي مصنوع على عينه متخلق بأخلاقه فكره منه مشاعره منه حكمه منه سلوكه منه علاقاته منه هدفه منه ليس في رسول الله صلى الله عليه وآله صناعة من بيئة تزاحم