كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٠ - الجواب عن الإشكال
فإذا انفسخ العقد، يرجع كلّ من العوضين إلى محلّه إنشاء، و مع وجودهما يحكم العقلاء بعود المبيع إلى البائع، و الثمن إلى المشتري، و مع عدمهما أو عدم أحدهما، يحكمون بالمثل أو القيمة من باب الغرامة، لا من باب رجوع المثليّة أو الماليّة.
ثمّ لو فرض أنّ العين المشتراة بالبيع الخياري، خرجت عن ملك المشتري مثلًا بنقل لازم أو جائز، ثمّ رجعت إليه ببيع أو نحوه، ثمّ انفسخ العقد الأوّل الواقع عليها بسبب الخيار، فلا إشكال في أنّ الحكم العقلائي، هو دفعها إلى صاحبها الأوّل، لا تأدية المثل أو القيمة.
و هذا من لوازم ما قلناه في ماهيّة البيع و الفسخ، و لولاه كان اللازم عدم رجوعها بالفسخ؛ لأنّها صارت مملوكة بملكيّة جديدة غير مربوطة بالعقد.
و على هذا المسلك الحقّ، يمكن أن يقال: إنّ الفسخ من الوارث، يوجب حلّ العقد الإنشائي، و رجوع ما خرج بالعقد من ملك المورّث إليه، و خروج ما دخل به في ملكه عنه إنشاء؛ قضاء لحقّ الخيار، و حقيقة الفسخ و الحلّ.
ثمّ بعد الفسخ، يحكم العقلاء و الشرع برجوع ما خرج عن ملك الميّت بالعقد إلى ملكه؛ لأنّ للورثة حقّ فسخ عقد الميّت، و لازمه ما ذكرناه، فيصير ما رجع إليه إرثاً للورثة، و عليهم إرجاع نفس العين إلى الطرف، غرامة عمّا خرج بالنقل اللازم عن ملكه؛ أي نفس العين.
و تعيّن العين للغرامة؛ لأولويّتها من المثل و القيمة، أو لكونها عوضاً عمّا استرجع إلى الميّت بحسب الحكم العقلائي، لا بحسب البيع و الإنشاء، أو لأنّ العوض لمّا صار ملكاً لهم إرثاً، لا بدّ من إرجاع عوضه؛ لعدم صحّة الجمع بينهما.
و كيف كان: لا شبهة في عدم حقّ للورثة لتملّكها بمالهم، مثل ما في حقّ