كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣ - ظهور العيب كاشف عن تحقّق الخيار لا مثبت
ظهور العيب كاشف عن تحقّق الخيار لا مثبت
(١) ثمّ إنّه لا ينبغي الإشكال، في أنّ ظهور العيب كاشف، لا مثبت، و أنّ العناوين المأخوذة في الروايات- كالعلم (١) و الوجدان (٢) و الظهور (٣) هي من العناوين الطريقيّة، و ليست قيوداً في الموضوع.
و هذا في نفسه مع قطع النظر عن خصوصيّة المورد واضح، فضلًا عن أنّ الخيار بل و الأرش في المقام عقلائيان، و لا ينقدح في ذهن العرف إلّا ما هو المعهود بينهم، و مضافاً إلى مناسبة الحكم و الموضوع، من غير فرق بين حقّ الفسخ و حقّ الأرش.
[١]
كرواية زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «أيّما رجل اشترى شيئاً و به عيب و عوار لم يتبرأ إليه و لم يبيّن له، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئاً ثمّ علم بذلك العوار و بذلك الداء، إنّه يمضي عليه البيع و يرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك لو لم يكن به».
وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢]
كرواية جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السّلام) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيباً، فقال: «إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه و أخذ الثمن، و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب».
١ وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٣]
كرواية حمّاد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: «قال عليّ بن الحسين (عليه السّلام): كان القضاء الأوّل في الرجل إذا اشترى الأمة فوطأها ثمّ ظهر على عيب، أنّ البيع لازم، و له أرش العيب».
وسائل الشيعة ١٨: ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٧.