كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٥ - هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
هل يجب العمل بالشرط المتواطأ عليه قبل العقد؟
فلو وقع العقد مع تواطئهما قبله على الشرط، فهل هو كالمذكور فيه في وجوب العمل و سائر الآثار، فتكون منزلة الشرط، منزلة الأوصاف و القيود في المبيع، حيث يقع العقد عرفاً على المتقيّد مع قيام القرينة، و منها التواطؤ قبله، و إيقاع العقد مبنياً عليه، أم لا؟
يمكن أن يكون الشرط بحسب التصوّر، راجعاً إلى القيد مطلقاً، من غير فرق بين الأوصاف كشرط كون الحنطة كذا، و من كذا و غيرها، كشرط الخياطة و نحوها، نظير ما قيل في الواجب المشروط: من أنّ الشرط يرجع إلى القيد في المادّة [١]، و إن كان بين الشرط في المقام و ما هناك فرق.
أو في خصوص الشروط المربوطة بالأوصاف و خصوصيّات المبيع، أو الثمن.
و على ذلك: لا فرق بين الشرط و بين سائر القيود؛ في أنّ التواطؤ عليها و إيقاع العقد مبنياً عليها، كافٍ في وقوعه على المقيّد بالقرينة العرفيّة.
لكن لازم هذا الاحتمال، رفض خيار تخلّف الشرط مطلقاً، أو في خصوص اشتراط الأوصاف و نحوها:
و ذلك أمّا في بيع الكلّي؛ فلأنّ كلّ قيد يلحق بعنوان كلّي، يوجب لا محالة مخالفته لعنوان فاقد له، أو واجد لغيره، فعنوان «الحنطة» إذا قيّد بقيد «البيضاء» تخالف مصاديقه مصاديق الحنطة الحمراء مثلًا، و الحنطة الحمراء تخالف
[١] مطارح الأنظار: ٤٥ ٤٦.