كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥ - السرّ في ثبوت الأرش
- مع الغضّ عن الإشكال في المقيس عليه فاسد في المقام؛ فإنّ الشرط إن كان عدم الأخذ في الجملة، و بنحو صرف الوجود، يكون في الآن الثاني مع عدم الأخذ بواحد منهما، صاحب الحقّين في عرض واحد؛ لتحقّق شرطهما، و هو كما ترى.
و إن كان هو عدم الأخذ إلى قبيل موته، فلازمه انتقال الحقّين إلى الورثة في عرض واحد.
و إن كان الشرط عدم الأخذ مطلقاً، فهو مع فساده في نفسه يوجب عدم التوريث، و عدم سقوطه بالإسقاط. إلى غير ذلك من المفاسد.
و الذي يمكن أن يقال: إنّ ما هو مضمون الروايات هو ردّ العين، أو أخذ التفاوت [١]، و كذا الفتاوى [٢] يكون الظاهر منها، التعرّض للتخيير بين الردّ و الأرش، أو الفسخ و الأرش [٣]، و الأحكام المتعلّقة بالحقّ، حيث يظهر منهم عدم الفارق في الأحكام بين الخيارات [٤]، من غير تعرّض للحقّ و كيفيّة تعلّقه.
فحينئذٍ يمكن أن يقال: إنّ حقّ الفسخ متعلّق بالعقد في العيب كسائر الخيارات، و حقّاً آخر له متعلّق بالأرش في خيار العيب.
فهاهنا حقّان فعليّان بلا تقييد، لكن لا يعقل الجمع بينهما في مقام الاستيفاء؛
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٢٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، و: ١٠٩، أبواب أحكام العيوب، الباب ٧، الحديث ١ و ٢.
[٢] المقنعة: ٥٩٦، مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٢٥، الحدائق الناضرة ١٩: ٧٩، المكاسب: ٢٥٣/ السطر ١٦ ٢٤.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٤/ السطر ٢٦، مفتاح الكرامة ٤: ٦٢٣/ السطر ١٧، جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٦.
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٩/ السطر ٣٠ و ٣٣، و: ٥٣٦/ السطر ٣٩، المكاسب: ٢٩٠/ السطر ١٧، و: ٢٩٣/ السطر ٢٤، و: ٢٩٥/ السطر ٣١.