كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٣ - الأوّل في عدم سراية فساد الشرط إلى العقد
كما هو المحتمل أو الظاهر من كلام الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) [١].
و قد وجّهه المحقّق الخراساني (قدّس سرّه): بأنّ القرينة العرفيّة في هذا القسم من الشروط أي التي لا تكون ركناً قائمة على أنّ المنشأ بالصيغة، طلب الواجِد إن كان، و إلّا طلب الفاقد، و هكذا الحال في البيع [٢].
و فيه ما لا يخفى؛ ضرورة أنّه لا يعقل أن يكون الطلب الواحد أو الإنشاء الواحد، طلباً أو إنشاء لشيئين طوليّين على فرضي الوجدان و الفقدان، و لا منحلا إليهما، بل لو فرض إنشاء البيع كذلك، كان باطلًا، نظير البيع بثمنين على فرضين.
كما أنّ تعدّد المطلوب أيضاً، لا يصحّح ما يرام [٣]؛ فإنّه إن أُريد به أنّ الإنشاء الواحد متعلّق بشيئين على نحو تعدّد المطلوب، فهو باطل كما ذكر.
و إن أُريد به: أنّه يكشف بالقرينة، أنّ مطلوبه واقعاً متعدّد، فهو لا يفيد في مثل البيع الذي لا يتحقّق إلّا بالإنشاء و الجعل.
نعم، لو علم بوجه أنّ للمولى مطلوباً إلزامياً، يحكم العقل بلزوم إتيانه، من غير حاجة إلى الأمر، و أمّا المعاملات فتحتاج في تحقّقها إلى الإنشاء، و المطلوبيّة الواقعيّة لا أثر لها.
و إن أُريد: أنّ الإنشاء على المتقيّد، ينحلّ إلى إنشاءين، ففيه: أنّ ذلك لا مجال له في المقام؛ فإنّ البيع على العين المتقيّدة بقيد، لو انحلّ إلى البيع على الذات و على القيد، لزم بيع القيد و هذا كما ترى لا معنى محصّل له.
و لو انحلّ إلى الذات و إلى الذات المتقيّدة، حتّى يكون البيع على الذات متعدّداً، و نقلها مرّتين، كان أفسد.
[١] المكاسب: ٢٨٨/ السطر ٢١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٥١.
[٣] نفس المصدر.