كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - الضابط لتشخيص المخالف عند الشيخ الأعظم
مخالفاً للشرع.
كما أنّ إتيانها و تركها ليسا مخالفين له؛ ضرورة أنّه أجاز الإتيان و الترك في جميع ذلك، فالاشتراط اشتراط أمر جائز شرعاً، و ليس في ذلك تحليل حرام، أو تحريم حلال، و لا اشتراط أمر مخالف لأحكام اللَّه، و هو واضح لا سترة فيه.
و أمّا لو اشترط حرمة حلال و مباح، أو حلّية ما ليس بحلال شرعاً، فهو مخالف للشرع و باطل.
و منه يظهر الحال في الوضعيّات، فإنّ شرط كون أمر المرأة بيدها، أو كون الطلاق كذلك، مخالف للشرع، بخلاف شرطه أن لا يطلّق، أو لا يجامع.
كما أنّ شرط الصلاة في وبر ما لا يؤكل، أو في المكان المغصوب، مخالف له. إلى غير ذلك من الموارد التي تشخيصها موكول إلى العرف.
الضابط لتشخيص المخالف عند الشيخ الأعظم
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) من الضابط، فمع كونه تبعيداً للمسافة، غير وجيه في نفسه.
و حاصل ما أفاد: أنّ المراد بالحكم الذي تعتبر عدم مخالفة المشروط أو الشرط له، هو ما ثبت على وجه لا يقبل تغيّره بالشرط بتغيّر موضوعه بسبب الاشتراط، كالأحكام الإلزاميّة، فإنّها ثابتة للموضوعات، لا مع التجرّد عن الطوارئ؛ فإنّ الحكم بالمنع عن الفعل مطلق، لا مقيّد بحيثيّة تجرّد الموضوع إلّا عن مثل الضرر و الحرج.
و لازم ذلك، حصول التنافي بين دليلي الحكمين، إذا فرض ورود حكم آخر من غير جهة الضرر و الحرج، فلا بدّ من الترجيح.
و أمّا الأحكام غير الإلزاميّة، فهي ثابتة لموضوعاتها من حيث نفسها،