كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦١ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
كتاب اللَّه فلا يجوز ذلك له، و لا عليه [١].
و قريب منها
رواية محمّد بن قيس، إلّا أنّ فيها فقضى في ذلك، أنّ شرط اللَّه قبل شرطكم، فإن شاء وفى لها بما اشترط، و إن شاء أمسكها، و اتخذ عليها، و نكح عليها [٢]..
لا يخفى: أنّ الظاهر من الاولى و من صدر الثانية، أنّ الشرط الفقهي- أي ما جعل لها هو كونها طالقاً على فرض التزويج و التسرّي، لا ترك التزويج و التسرّي.
و هذا نظير ما في نذر البرّ و الزجر، فلو قال: «للَّه علي لو رزقت ولداً أن أتصدّق بكذا» أو «لو تركت صلاة الليل أن أصوم النهار» يكون المنذور الصدقة و الصوم، و لهذا لو ترك صلاة الليل لم يحنث، و إنّما هو بترك الصوم.
و في المقام: لم يشترط ترك التسرّي و التزويج، بل شرط الطلاق على فرضهما،
فقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من اشترط شرطاً سوى كتاب اللَّه
و
قوله (عليه السّلام) شرط اللَّه قبل شرطكم
راجع إلى صيرورتها مطلّقة بذلك.
و من المعلوم: أنّ ذلك الشرط مخالف لشروط الطلاق، و هي شروط اللَّه؛ من لزوم كونه عند شاهدي عدل، و في الطهر. إلى غير ذلك، فالروايتان غير مربوطتين بالمدّعى.
و تشهد لما ذكر الروايات الواردة بهذا المضمون، الدالّة على نفوذ الشرط
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٣/ ١٥٠٨، الإستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٦، وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧٠/ ١٥٠٠، الإستبصار ٣: ٢٣١/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٢١: ٢٩٦، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ١.