كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - صحّة إسقاط الخيار بالمجاز و الكناية و الفعل
و
قوله (عليه السّلام) تقوّم ما بين العيب و الصحّة، فيردّ على المبتاع. [١]
، إلى غير ذلك [٢].
صحّة إسقاط الخيار بالمجاز و الكناية و الفعل
(١) ثمّ إنّه كما يصحّ الإسقاط بلفظ صريح، يصحّ بالمجاز المقبول عرفاً، أو الكناية كذلك، كما هو الحال في مطلق العقود و الإيقاعات.
و يصحّ بالفعل أيضاً، بشرط كونه آلة عقلائيّة للإنشاء، كالإعطاء أو الأخذ في المعاطاة، قاصداً بهما إيقاع المعاملة، و مثل ما
ورد في النصّ في طلاق الأخرس من أخذ مقنعتها، و وضعها على رأسها، و اعتزالها [٣]
فإنّ ذلك فعل مناسب لإيقاع الطلاق.
بل لولا الدليل على اشتراط الطلاق بلفظ خاصّ، لصحّ إيقاعه بمثل هذا الفعل من غير الأخرس أيضاً.
و أمّا الإنشاء بالألفاظ غير الدالّة، و بالمجازات و الكنايات غير المقبولة، كإيقاع البيع بلفظ النكاح أو الإجارة، فلا يصحّ و إن أقام القرينة على إرادته، كما لا يقع البيع بفعل غير دالّ، كإيقاعه بالعطسة و الضحك.
[١] الكافي ٥: ٢١٥/ ٦، تهذيب الأحكام ٧: ٦١/ ٢٦٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ١٠٣ ١٠٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٢ و ٣ و ٥.
[٣] الكافي ٦: ١٢٨/ ٣، تهذيب الأحكام ٨: ٧٤/ ٢٤٩، الاستبصار ٣: ٣٠١/ ١٠٦٦ و ١٠٦٧، وسائل الشيعة ٢٢: ٤٨، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق، الباب ١٩، الحديث ٣ و ٥.