كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - الرابع الاختلاف في السلعة مع الخلاف في الخيار
كالبيّنة، فينفذ في حقّ الموكّل، أو كإقرار المنكر فلا ينفذ [١].
ففيه: أنّه لا دليل على كونه بمنزلة واحد منهما، مع أنّه على فرض التسليم، لا يصحّ في المقام إلّا على بعض الوجوه، و تنقيح تلك المسائل موكول إلى محالّها.
الرابع: الاختلاف في السلعة مع الخلاف في الخيار
(١) لو اختلفا في السلعة، فتارة: يكون مع الخلاف في الخيار و أُخرى: مع الاتفاق عليه.
و على الأوّل: لو ادعى المشتري أنّ هذه السلعة هي التي وقع عليها العقد، و كان غرضه إثبات الخيار، فأنكر البائع، فالقول قول البائع؛ لأنّه منكر عرفاً، و طرفه مدّعٍ كذلك.
و أمّا أصالة عدم كونها سلعته، و أصالة عدم تعلّق العقد بها [٢]، و أصالة عدم وقوع هذه السلعة الشخصيّة موقع البيع، و أصالة عدم حقّ للمشتري على البائع [٣]. إلى غير ذلك، فكلّها ممّا لا أصل لها:
أمّا ما عدا الاولى، فلأنّ تلك الأُصول على فرض جريانها، لا تثبت عدم كونها سلعته إلّا بالأصل المثبت، و قد تقدّم منّا أنّ المشخّص للمدّعي و المنكر على فرض كون الميزان فيه هو الأصل إنّما هو الأصل الجاري في مصبّ
[١] قواعد الأحكام ١: ١٤٧ ١٤٨، المكاسب: ٢٦٣/ السطر ٣٤.
[٢] المكاسب: ٢٦٤/ السطر ٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١١٩/ السطر ١ ٤.