كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - جواز اشتراط ترك التزويج و التسرّي على الزوج
فيما كان أمراً جائزاً،
كرواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه: أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل قال لغلامه: أعتقتك على أن أُزوّجك جاريتي هذه، فإن نكحت عليها أو تسرّيت، فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك، فنكح و تسرّى، أ عليه مائة دينار، و يجوز شرطه؟
قال يجوز عليه شرطه [١]
و قريب منها غيرها [٢].
فيظهر من ذلك: أنّ البطلان في تلك الروايات، إنّما هو لأجل ترتّب الطلاق، و هو واضح.
نعم، ما في ذيل
رواية محمّد بن قيس، و هو قوله (عليه السّلام) إن شاء وفى لها بما اشترط، و إن شاء أمسكها، و اتخذ عليها، و نكح عليها
ظاهر في أنّ الشرط المذكور قابل لأن يفي به و أن لا يفي.
و هو مخالف للصدر؛ فإنّ ظاهره أنّ الشرط كان من قبيل شرط النتيجة، و كان ممّا لا يقع بمجرّد الشرط، فكان باطلًا، و عليه فلا معنى للوفاء به، و الحمل على شرط عدم التزويج، مخالف جدّاً للظاهر، و كيف كان لا تدلّ الروايتان على بطلان شرطهما.
و أمّا رواية العيّاشي [٣] فهي موافقة لرواية محمّد بن قيس في المفاد، إلّا أنّ فيها التمسّك بآيات: كقوله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ. [٤] إلى آخره، و هو موجب للاضطراب في المتن؛ لعدم التناسب بين الآيات و الشرط المذكور، أي
[١] الفقيه ٣: ٦٩/ ٢٣٣، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٧، كتاب العتق، الباب ١٢، الحديث ٢ و ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٤٥.
[٤] النساء (٤): ٣.