كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - الثانية في اختلافهما في السلعة في مقام الدفع
ثمّ إنّ الأُصول المحكيّة عن الفخر كسائر الأُصول المتقدّمة [١] ممّا لا أصل لها، و يرد على أصالة بقاء الخيار لإثبات كونها سلعته، ما يرد على تلك الأُصول.
و الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) أشار إلى مثبتيّتها هاهنا [٢]، مع ورود ذلك على بعض الأُصول التي تشبّث بها في الصورة السابقة [٣].
الثانية: في اختلافهما في السلعة في مقام الدفع
بعد الاتفاق على الخيار، و تحقّق الفسخ، فادعى المشتري أنّها سلعة البائع فأنكر، فالقول قول البائع؛ لما تقدّم [٤]، و ليس في المقام أصل أصيل كسائر الصور.
و احتمال كون يد المشتري يد أمانة على المبيع بعد الفسخ، أقرب ممّا تقدّم من القائل [٥]؛ بأن يقال: إنّه بعد الفسخ رجعت العين إلى المالك و هي في يد المشتري، فإن لم تكن يده يد أمانة، فلا بدّ من تضمينه لو تلف بتلف سماوي، و من البعيد التزامهم بذلك، فلا بدّ و أن تكون يد أمانة شرعيّة، و الأمين يقبل قوله في مورد الأمانة.
و فيه: بعد تسليم عدم الضمان أنّه لا دليل على الملازمة بين ذلك و كون اليد يد أمانة؛ إذ لا دليل على ثبوت الضمان باليد مطلقاً، إلّا فيما إذا كانت
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٥.
[٢] المكاسب: ٢٦٤/ السطر ١٦.
[٣] المكاسب: ٢٦٤/ السطر ٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٥٥.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٥٩.