كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٠ - الاولى أن يريد المشتري بردّ السلعة المعيوبة الفسخ
و فيه: مضافاً إلى أنّ الحقّ إنّما يتعلّق بالعقد، لا بالعين، و الكلام إنّما هو في قبول قوله فيها أنّ الخيار ليس من قبيل الولاية على العين المشتراة، و لا مستلزم لها، بل الخيار حقّ عقلائي متعلّق بالعقد، لا ولاية مجعولة من قبل العقلاء في الخيارات العقلائيّة، كخيار الغبن، و العيب، أو من قبل الشارع، كبعض الخيارات الأُخر، و قياس المقام بولاية الحاكم أو الأب و الجدّ، مع الفارق بلا ريب.
و الحاصل: أنّ مجرّد جعل الحقّ له، لا يوجب الولاية الشرعية، و لا سيّما مع كون العين قبل الفسخ ملكاً للمشتري، و لا معنى لجعل ولايته على ملكه، و بعد الفسخ ملك للبائع يجب الردّ إليه، من غير احتمال ولاية شرعيّة في الحالين.
و على فرض صحّة كلام الفخر (قدّس سرّه): من أنّ البائع مدّعٍ للخيانة، و المشتري منكر لها، لا يحتاج كلامه إلى توجيه بعيد، لعلّه لا يرضى به.
بل الظاهر أنّه اتكل على العرف في تشخيص المدّعى من المنكر، و هو أمر صحيح، و إن كان إرجاع إنكار البائع عدم كون السلعة له إلى دعوى الخيانة، غير مرضي.
و أمّا الموضع الثاني الذي أشار إليه الفخر (قدّس سرّه)؛ و هو دعوى سقوط الخيار، فإن كان مراده أنّ إنكار البائع، راجع إلى دعوى السقوط، فقد تقدّم ما فيه [١].
و إن كان مراده: أنّه مع الاتفاق في الخيار، يمكن أن يختلفا في سقوط الخيار و عدمه، و هذا مختصّ بهذه الصورة، فلا بأس به، و لا يحضرني كلامه، و الأمر سهل.
[١] تقدّم في الصفحة ١٥٨.