كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٥ - الآثار المترتّبة على وجوب التسليم
الأجل، فلكلّ منهما الامتناع مع امتناع الآخر؛ لأنّ ذلك مقتضى المعاوضة بحسب الحكم العقلائي.
و إنّما لم يجز الامتناع قبل حلوله؛ لعدم حقّ عقلائي له ما دام الأجل باقياً، و بعد ما حلّ الأجل ثبت الحكم المتعلّق بالمعاوضة؛ و هو جواز امتناع دفع العوض مع امتناع صاحبه.
و ليس هذا الحكم لأجل الالتزام الضمني، حتّى يقال: ليس هنا التزامان، فلا بدّ من ردّ مال الغير و لو امتنع عن ردّ ماله [١].
و بالجملة: الحكم ثابت لعنوان «المعاوضة» أو «للتسليم المعاوضي» خرج منه ما أجّله صاحب الحقّ إلى زمان حلوله، و بقي ما بعده، و ليس ذلك من قبيل عموم العامّ و المخصّص، حتّى يبحث عن أنّ المورد، هل من موارد التمسّك بالعامّ، أو من موارد استصحاب حكم المخصّص؟
فلو قبض الممتنع ما في يد صاحبه فعل حراماً، و كان لصاحبه استرجاعه، لكنّ المأخوذ ليس غصباً، و لا بحكمه، فله التصرّف فيه؛ لأنّ الحقّ تعلّق بعنوان «الحبس» أو «الامتناع» فله حقّ الحبس و الامتناع من التسليم مع امتناع صاحبه، نظير حقّ الخيار المتعلّق بالعقد، لا بالعين.
نعم، لو فرض ترتّب أثر على الإقباض أو القبض بحقّ، لم يترتّب على ذلك القبض.
[١] انظر المكاسب: ٣١٢/ السطر ٣٣ ٣٤، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٩/ السطر ١٥.