كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٣ - حكم ما لو باع شيئاً بشرط أن يبيعه منه
و هي- مع ضعفها [١]، و عدم ثبوت الجابر؛ لعدم ثبوت الشهرة أوّلًا، و عدم ثبوت استناد المشهور إليها ثانياً، و احتمال كون
قوله (عليه السّلام) إذا كان بالخيار.
إلى آخره، هو الرضا بالبيع، كما صرّح بذلك في رواية «قرب الإسناد» [٢] في نفس تلك المسألة، و احتمال أن يكون البيع و الشراء، في مكان واحد بالاشتراط؛ للتخلّص عن الربا، كما لعلّه المتعارف عند آكلي الربا المريدين للتمشّي في عملهم مع الشريعة بتخيّلهم، و قد وقع في رواية الشيباني ما يظهر منه أنّ نحو ذلك من الربا (٣)، فراجع تكون أخصّ من المدّعى.
و التفصيل بين البيع في مكانه و غيره، ممّا لا قائل به ظاهراً، فالرواية مهجورة بظاهرها، و كيف كان، لا يمكن رفع اليد عن القواعد بمثلها.
و من هنا يظهر الحال في رواية «قرب الإسناد» بل احتمال التخلّص من
[١] رواها الكليني، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن سوقة، عن الحسين بن المنذر. و الرواية ضعيفة لأجل جهالة الحسين بن المنذر، فإنّه لم يرد بشأنه شيء من الجرح أو التعديل.
انظر رجال الطوسي: ١١٥/ ٢٤، و: ١٦٩/ ٨٥، معجم رجال الحديث ٦: ٩٥/ ٣٦٦٠.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٥٣٧.
______________________________
[٣] و هي ما
عن يونس الشيباني، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يبيع البيع و البائع يعلم أنّه لا يسوى و المشتري يعلم أنّه لا يسوى إلّا إنّه يعلم أنّه سيرجع فيه فيشتريه منه. قال: فقال: يا يونس إنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) قال لجابر بن عبد اللَّه: كيف أنت إذا ظهر الجور و أورثهم الذلّ، قال: فقال له جابر: لا بقيت إلى ذلك الزمان، و متى يكون ذلك بأبي أنت و أمّي؟ قال: إذا ظهر الربا يا يونس، و هذا الربا فإن لم تشتره ردّه عليك؟ قال: قلت: نعم، و قال: فلا تقربنه فلا تقربنه.
تهذيب الأحكام ٧: ١٩: ٨٢، وسائل الشيعة ١٨: ٤٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٥.