كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٦ - الرابع الاختلاف في السلعة مع الخلاف في الخيار
الدعوى [١]، و مصبّ الدعوى على الفرض، هو كون السلعة له و عدمه، و هذه دعوى مقبولة ذات أثر، و لا يجوز إرجاعها إلى أمر آخر.
مضافاً إلى الإشكال في أصل جريانها؛ فإنّ ما هو المسبوق باليقين، هو عدم وقوع العقد عليها بعدم العقد، أو العدم الصادق مع عدمه؛ أي المطلق القابل للانطباق عليه و على شقّ آخر، و هذا ممّا لا أثر شرعي له.
و ما هو موضوع الحكم، هو وقوع العقد على غير المعيب، على نحو معدولة المحمول، أو وقوعه على الذي ليس بمعيب، على نحو الموجبة السالبة المحمول، أو كون العقد لم يقع على المعيب، على نعت السالبة مع فرض تحقّق الموضوع.
و من الواضح: أنّ استصحاب العديل لإثبات عديله، أو استصحاب المطلق لإثبات قسم منه، مثبت.
و بهذا ظهر الكلام، في أصالة عدم كون هذه السلعة واقعة موقع البيع، إن رجعت إلى غير الأصل الأوّل؛ فإنّ عدم الوقوع موقعه، لا سابقة يقينيّة له إلّا على نحو السلب المطلق، أو النحو الآخر المشار إليه آنفاً، و لا أثر له، و استصحابه لإثبات قسم منه مثبت.
و أمّا أصالة عدم حقّ له عليه، فإن أُريد بها أصالة عدم حقّ الخيار له على البائع.
ففيها: أنّ الخيار لا يتعلّق إلّا بالعقد.
و إن أُريد عدم تعلّق حقّ الخيار بالعقد، فيرد عليها ما تقدّم ذكره.
و إن كان المراد به حقّ الأرش، نظير أصل البراءة عنه، فيمكن دعوى
[١] تقدّم في الصفحة ١٤١.