كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٥ - اختصاص الروايات بالشرط في الحيوان
نعم، اختلاف النسخ على فرض تحقّقه، يوجب الوهن في القول المقابل للمشهور في المسألة السابقة: من أنّ مضي الخيار شرط في تحقّق الملك [١]، فإنّ عمدة المستند له هذه الرواية، و الشهرة مع عدم ثبوتها لا توجب ظهور الكلام، و اجتهادهم ليس حجّة على غيرهم.
و الإنصاف: أنّ التعدّي عن مورد الرواية إلى غيره، غير وجيه، فإلحاق خيار المجلس به [٢] في غير محلّه، و مجرّد إطلاق «الشرط» عليه لا يوجب التعدّي، بعد ما كان المراد بالشرط في الروايات هو خيار الحيوان.
بل في التعدّي إلى خيار الشرط في غير الحيوان أيضاً كلام، بعد ما كانت الروايات مختصّة بالحيوان، و لم يكن له مستند إلّا ذيل
صحيحة ابن سنان على رواية «التهذيب» و هو قوله (عليه السّلام) حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، و يصير المبيع للمشتري، شرط له البائع أو لم يشترط.
قال و إن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط، فهو من مال البائع [٣].
بدعوى: أنّ الشرط بينهما أياماً معدودة، شامل للزائد على ثلاثة أيّام، و يعمّ ما إذا كان في بيع غير الحيوان إذا كان الشرط للمشتري بقرينة قوله من مال بائعه.
إذ يمكن أن يقال: إنّ صدر الرواية و جميع فقرأته إلى قوله هذا، مخصوص بالحيوان، و هو قرينة على أنّ المراد من الذيل أيضاً، الشرط في الحيوان، و إنّما ذكر ذلك لبيان عدم الاختصاص فيه بالثلاثة؛ و ذلك لخصوصيّة
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥١.
[٢] المكاسب: ٣٠٠/ السطر ٢٤ ٢٥، منية الطالب ٢: ١٧٧/ السطر ١٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٣.