كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - حكم ما لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين
ولايتهم كولاية الفقيه.
نعم، يجوز بل يجب على كلّ مكلّف، دفع الظلم عن المدين؛ بإلزام الدائن على القبول، فيتعيّن بقبوله.
حكم ما لو لم يمكن الرجوع إلى الحاكم أو عدول المؤمنين
(١) و لو لم يمكن ذلك، فلا طريق لبراءة ذمّة المديون، و التشبّث بدليل نفي الضرر لرفع اعتبار القبول، فرع صحّة المبنى، و هو حكومته على الأدلّة الأوّلية، كما هو المعروف بينهم، و قد زيّفناه في مقامه [١].
و على ذلك: لا يتعيّن الكلّي في الذمّة بقبض عدول المؤمنين، و لا بعزل المدين، بل تبقى ذمّته مشغولة.
لكنّ الذي يسهّل الخطب، أنّ الإلقاء لديه يكفي في تعيّنه، كما مرّ في أوّل المبحث [٢]، و لا يعتبر في أداء الدين زائداً على تقديمه إلى الدائن، و إقداره على الأخذ شيء.
و أمّا ما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه) في المقام، فلا يخلو من غرابة:
قال: و إن لم يمكن إجباره، فطريق براءة الذمّة أن يعزل حقّه، و يجعله أمانة عنده، فإن تلف فعلى ذي الحقّ، و لكن لم يخرج بذلك عن ملك مالكه، فنماء المعزول له [٣].
إذا لا دليل على لزوم براءة ذمّته بأيّ طريق كان، فلا معنى لصيرورة العزل،
[١] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٢٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥١٩.
[٣] المكاسب: ٣٠٦/ السطر ١٢.