كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٩ - و منها ما لو اختلفا في زمان حدوث عيب مشاهد
البائع، فالقول قول البائع؛ لأنّه منكر عرفاً، و لأصالة بقائه أو عدم زواله إن كان جواز الردّ مترتّباً على ذلك، و كان
قوله (عليه السّلام) في المرسلة إن كان قائماً بعينه [١]
كناية عن عدم وجود العيب في مقابل وجوده، كما هو الظاهر.
و لو ادعى البائع زوال القديم، و المشتري زوال الجديد، فيتداعيان و يتحالفان، فإن قلنا: بأنّ زوال العيب القديم، لا يوجب سقوط الأرش [٢]، فحينئذٍ مع التحالف يرجع المشتري إلى الأرش، لتسالمهما على ثبوته.
و أمّا على القول: بأنّه يوجب سقوط الأرش أيضاً [٣]، ففي الحكم بثبوت الأرش بعد التحالف، تأمّل و إشكال، و إن كان الظاهر أنّ هذا الفرض هو المحكي عن الشافعي: بأنّه مع التحالف استفاد البائع بيمينه دفع الردّ، و استفاد المشتري بيمينه أخذ الأرش [٤]. انتهى.
و لا يبعد الرجوع إلى القرعة بعد التحالف، أو إلزامهم بالتصالح.
و منها: ما لو اختلفا في زمان حدوث عيب مشاهد
(١) غير ما اتفقا على وجوده، فلو ادعى المشتري حدوثه عند البائع فأنكره، فالقول قول البائع؛ للصدق العرفي.
و أمّا أصالة عدم حدوثه، سواء كان المراد به عدم وجوده حال البيع، أو
[١] الكافي ٥: ٢٠٧/ ٢، الفقيه ٣: ١٣٦/ ٥٩٢، تهذيب الأحكام ٧: ٦٠/ ٢٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٢] المكاسب: ٢٦١/ السطر ١١.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ١٦٧، الهامش ١.
[٤] تذكرة الفقهاء ١: ٥٣٠/ السطر ٣٢، المكاسب: ٢٦٤/ السطر ٢٥، فتح العزيز ٨: ٣٥٢.