كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٥ - حكم الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض أو مضيّ الخيار
و توهّم: كون العقد على العين وجدانياً، و عدم كونها معيبة يحرز بالأصل، فيثبت الموضوع [١] فاسد؛ لأنّ الموضوع كون العقد متعلّقاً بالمعيب، و هو غير وجداني، و لا محرز بالأصل، و ليس من قبيل الموضوعات المركّبة كما يظهر بالتأمّل.
هذا حال الصورة الأُولى.
حكم الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض أو مضيّ الخيار
و أمّا الاختلاف في حدوث العيب قبل القبض، أو قبل مضي الخيار و عدمه، فيمكن التفصيل فيهما: بين ما إذا علم بعدم العيب بعد العقد برهة من الزمان، و شكّ في حدوثه في قطعة اخرى قبل القبض، أو قبل مضي الخيار، و ما إذا لم يتيقّن ذلك.
فعلى الأوّل: يجري استصحاب عدم حدوثه في المبيع قبل قبضه، أو في زمن الخيار، فيحرز به الموضوع ذو الأثر و يحكم بلزوم البيع، و أنّ القول قول المنكر بيمينه.
و على الثاني: يكون الحال كالصورة الأُولى المتقدّمة؛ لأنّ الموضوع للأثر هو كون المبيع المفروض متعلّقاً للعقد تالفاً و لو وصفاً قبل القبض، أو في زمان الخيار، و هذا العنوان ليس مسبوقاً باليقين، و ما هو مسبوق لا يصلح لإثبات تلك العناوين.
و بما ذكر يظهر حال الدعوى إذا أُقيمت على وجه آخر، و هو دعوى المشتري تقدّم العيب على العقد، أو على القبض، أو على مضي الخيار، مع إنكار
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١١٧/ السطر ٢١.