كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - النسيئة بيع خاص مقابل النقد
أو أنّها بيع خاصّ مقابل النقد، لا بمعنى تقييد و تخصيص للثمن؛ بأن يكون المملوك الثمن المؤجّل، أو الثمن رأس الأجل، كما قال به بعض أهل التحقيق [١]، بل بمعنى تقييد نفس القرار المعاملي، فالبيع نسيئة صنف من البيع مقابل النقد، لا أنّهما شرطان فيه، أو قيدان في الثمن.
الظاهر العرفي هو ثاني الاحتمالين، و يترتّب عليه لزوم التزام كلّ من البائع و المشتري بالقرار الواقع بينهما، فكما ليس للبائع مطالبة المشتري قبل الأجل؛ لأنّه خلاف القرار، كذلك ليس للمشتري إلزامه بالقبول قبله؛ لأنّه خلاف القرار بينهما.
و مجرّد كون القرار في الغالب لنفع المدين، لا يوجب جواز إلزام البائع، و لا وجوب قبوله على خلاف القرار.
نعم، لو قلنا: بأنّ النسيئة بيع متضمّن لشرط تأجيل الثمن، أو شرط عدم مطالبة البائع، فالظاهر مع عدم قرينة خارجيّة أنّ المشروط له هو المدين، و له حقّ التأخير و له إسقاط حقّه، و البائع ليس له حقّ بوجه، فلو أسقط حقّه صار البيع كالحالّ، و سيأتي الكلام فيه في المسألة الآتية [٢].
هذا، و أمّا الوجوه التي ذكروها فليست مرضيّة، مثل ما عن «التذكرة»: من أنّ التعجيل فيه منّة [٣] فإنّه غير مطّرد، بل في الغالب ليس كذلك.
و أمّا ما قيل في جوابه: من أنّ التعجيل في وفاء ماله [٤].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ٢٦٨ ٢٦٩، حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٢/ السطر ٣٤، و: ١٩٣/ السطر ١٢.
[٢] يأتي في الصفحة ٥١٩.
[٣] تذكرة الفقهاء ١: ٥٥٩/ السطر ٢، انظر المكاسب: ٣٠٥/ السطر ٢٠.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ١٩٢/ السطر ٣١.