كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥١ - مسألة في عدم توقّف الملكية على انقضاء الخيار
مسألة في عدم توقّف الملكية على انقضاء الخيار
الحقّ الحقيق بالتصديق: أنّ حصول الملكيّة للمتعاملين، لا يتوقّف على انقضاء الخيار، من غير فرق بين البائع و المشتري، كما هو المشهور بين الأصحاب الذي هو بيّن الرشد، في قبال القول المخالف [١] النادر على فرض ثبوته، و عدم إمكان التأويل و التوجيه فيه.
ضرورة أنّ حصول الملكيّة بنفس البيع، أمر عرفي عقلائي مرتكز في الأذهان، بلا شبهة و لا ريب، فإنّا و إن قلنا: إنّ ماهيّة البيع هي التبادل الإنشائي الجامع بين الفضولي و غيره، لكن حصول الملكيّة مترتّباً على بيع الأصيلين، من الأحكام الواضحة العقلائيّة، التي لا بدّ في ردعهم عنها من دلالة واضحة، ثابتة بنحو الجزم من الشارع الأقدس، و لا سيّما في مثل المسألة التي ذهب فيها المشهور على ثبوتها موافقاً لما عليه العقلاء، و ليس فيها في قبالهم إلّا بعض الإشعارات، التي لا يصحّ الاتكال عليها في مقابل الضرورة.
و عليه فيصحّ التمسّك بكلّ ما دلّ على تنفيذ البيع، كآية وجوب الوفاء
[١] الخلاف ٣: ٢٢، الجامع للشرائع: ٢٤٨، انظر المكاسب: ٢٩٨/ السطر ١٥.