كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - عدم ثبوت الأرش المستوعب في العيب المقارن للعقد
الفرق بينه و بين غير المستوعب، كما ترى؛ لاحتمال ثبوت الفرق عندهم، بل الأرجح في النظر ثبوته.
و أمّا بحسب الأدلّة الشرعيّة، بناءً على مسلك القوم من كون ثبوت الأرش بالتعبّد من الشرع، فلفقد الدليل على ثبوت المستوعب منه؛ فإنّ العمدة في الباب معتمدة زرارة [١] و مرسلة جميل [٢] و لا دلالة لشيء منهما على ثبوت المستوعب منه.
أمّا الاولى: فلأنّ الظاهر من
قوله (عليه السّلام) و يردّ عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء و العيب من ثمن ذلك
هو العيب غير المستوعب، سواء تعلّق
قوله (عليه السّلام) من ثمن ذلك
بقوله يردّ أو بقوله ما نقص كما هو واضح.
و أمّا المرسلة، فلأنّ
قوله (عليه السّلام) و إن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ، يرجع بنقصان العيب
مختصّ بما لا يستوعب الأرش، و ذكر الثوب و إن كان من باب المثال، لكن لا يفهم منه إلّا ما يشابهه من سائر الأمتعة؛ ممّا به عيب غير مستوعب، و أمّا المستوعب فلا.
كما أنّ إلغاء الخصوصية غير ممكن مع احتمالها، بل كونها مظنونة، بل الظاهر من نقصان العيب هو العيب غير المستوعب؛ بحيث صار موجباً لنقص القيمة، لا لذهابها.
و أمّا الروايات الواردة في الجارية، فهي ظاهرة في العيب غير المستوعب،
كقوله (عليه السّلام) تقوّم و بها الداء [٣]
و
قوله (عليه السّلام) يردّ بقدر ما نقصها العيب [٤]
،______________________________
(١) تقدّمت في الصفحة ٤٦ ٤٧.
(٢) تقدّمت في الصفحة ١٩، ٤٦.
(٣) وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٢.
(٤) وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣.